رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الضباط الأحرار إلى المخابرات.. محطات في حياة صلاح نصر بذكرى وفاته

صلاح نصر
صلاح نصر

تحل اليوم ذكرى وفاة صلاح نصر، أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ جهاز المخابرات المصرية، إذ شغل منصب رئيس المخابرات العامة خلال فترة حساسة من تاريخ مصر بين عامي 1957 و1967، وارتبط اسمه بعدد من العمليات والملفات الأمنية المهمة في تلك المرحلة، وتوفي صلاح نصر في مثل هذا اليوم 5 مارس عام 1982 بعد سنوات من الجدل الذي أحاط بمسيرته السياسية والأمنية.

الميلاد والنشأة

ولد صلاح الدين محمد نصر سيد أحمد النجومي هلال الشويخ في 8 أكتوبر عام 1920 بقرية سنتماي التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة طنطا الابتدائية، ثم تنقل في مراحل التعليم الثانوي بين عدد من المدارس نتيجة انتقال والده من مدينة إلى أخرى، فدرس في مدارس طنطا الثانوية وقنا الثانوية، ثم مدرسة بمبة قادن الثانوية في القاهرة.

ومع تصاعد الاضطرابات السياسية في مصر خلال ثلاثينيات القرن الماضي، التحق بالكلية الحربية في أكتوبر عام 1936، وهي الفترة التي شهدت تشكل عدد من التنظيمات السرية داخل الجيش، كان أبرزها تنظيم الضباط الأحرار الذي لعب دورًا رئيسيًا في تغيير مسار الحكم في مصر لاحقًا.

علاقته بالضباط

ارتبط صلاح نصر بعلاقة صداقة قوية بالمشير عبد الحكيم عامر منذ سنوات الدراسة في الكلية الحربية، وهو ما مهد لانضمامه إلى تنظيم الضباط الأحرار، وفي ليلة ثورة 23 يوليو 1952 قاد صلاح نصر الكتيبة الثالثة عشرة، التي ضمت عددًا كبيرًا من الضباط المشاركين في الثورة، وكان لها دور في تنفيذ التحركات العسكرية التي رافقت إعلان قيام الثورة، وبعد نجاح الثورة وتغير ملامح النظام السياسي في البلاد، واصل صلاح نصر عمله في القوات المسلحة قبل أن ينتقل إلى العمل في جهاز المخابرات العامة في مرحلة لاحقة من مسيرته.

رئاسة الجهاز

كانت بداية عمله في المخابرات عندما استدعاه الرئيس جمال عبد الناصر في 23 أكتوبر 1956، وكلفه بالعمل نائبًا لمدير جهاز المخابرات العامة الذي كان يرأسه آنذاك علي صبري، وبعد أشهر قليلة تولى علي صبري منصب وزير دولة، ليتولى صلاح نصر رئاسة جهاز المخابرات في 13 مايو عام 1957.

وخلال فترة رئاسته للجهاز سعى إلى تطوير بنية المخابرات المصرية وتوسيع شبكة علاقاتها الخارجية، كما عمل على إرسال عدد من عناصر الجهاز إلى الخارج للحصول على خبرات وتدريبات متقدمة في مجالات العمل الاستخباراتي، في محاولة لبناء جهاز قوي قادر على التعامل مع التحديات الأمنية التي كانت تواجه الدولة في تلك الفترة.

قضية المخابرات

لكن مسيرته لم تخل من الجدل، إذ انتهت رئاسته للجهاز بعد توجيه اتهامات له فيما عُرف بقضية "انحراف المخابرات"، حيث أُلقي القبض عليه وأحيل إلى المحاكمة، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 15 عامًا مع غرامة مالية قدرها 2500 جنيه.

كما صدر بحقه حكم آخر بالسجن لمدة 25 عامًا في قضية مؤامرة المشير عبد الحكيم عامر، غير أنه لم يقضِ كامل مدة العقوبة، إذ صدر قرار بالإفراج عنه في 22 أكتوبر عام 1974 خلال فترة حكم الرئيس أنور السادات، وبعد الإفراج عنه ابتعد صلاح نصر عن العمل العام، وقضى سنواته الأخيرة بعيدًا عن الأضواء حتى توفي في 5 مارس عام 1982.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء