رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فى ذكرى ميلادها.. لماذا تعد آنا أخماتوفا أيقونة الشعر الروسى؟

آنا أخماتوفا
آنا أخماتوفا

تحل ذكرى ميلاد الشاعرة الروسية آنا أخماتوفا، التى تعد واحدة من أبرز الأصوات الشعرية فى روسيا خلال القرن العشرين، حيث استطاعت أن تترك بصمة فريدة فى عالم الأدب من خلال قصائدها التى جمعت بين البساطة والعمق، وعكست بصدق معاناة الإنسان فى أزمنة الاضطراب السياسى والاجتماعى.

لم تكن أخماتوفا مجرد شاعرة تكتب عن الحب والمشاعرالإنسانية، بل تحولت أعمالها إلى شهادة أدبية على مرحلة تاريخية صعبة عاشها المجتمع الروسى، خاصة خلال الحقبة الستالينية، إذ تناولت فى قصائدها معاناة الأفراد تحت وطأة القمع والخوف، واستطاعت أن تعبر عن الألم الإنسانى بلغة شعرية مكثفة ومؤثرة.

آنا أخماتوفا

بدأت آنا أخماتوفا كتابة الشعر منذ سنوات المراهقة، ونشرت أولى قصائدها عام 1907 باسمها الحقيقى "آنا جورينكو"، قبل أن تختار لاحقًا اسمها الأدبى "آنا أخماتوفا"، وهو الاسم الذى ارتبط بمسيرتها الشعرية وأصبح علامة بارزة فى الأدب الروسى.

وسرعان ما لفتت أنظار النقاد والقراء بأسلوبها المختلف، الذى اتسم بالاقتضاب والوضوح والابتعاد عن الزخرفة اللغوية المبالغ فيها، وهو ما منح قصائدها قوة تعبيرية كبيرة، وجعلها قادرة على الوصول إلى القارئ بسهولة رغم عمق الأفكار التى تتناولها.

ابرز الأعمال 

تنوعت أعمال أخماتوفا بين القصائد الغنائية القصيرة والمراثى الطويلة المعقدة، ومن أبرز أعمالها قصيدة "قداس الموتى"، التى تعد من أهم نصوصها الشعرية، حيث وثقت من خلالها معاناة الشعب الروسى فى ظل القمع السياسى، وجسدت الألم الإنسانى بلغة شاعرية مؤثرة.

كما أصدرت عدة دواوين شعرية من بينها "أمسية"، و"سوف تسمع الرعد"، و"طريق كل الأراضى"، وقد ترجمت أعمالها إلى العديد من اللغات حول العالم، ما ساهم فى انتشارها خارج روسيا وترسيخ مكانتها كإحدى أهم شاعرات القرن العشرين.

صوت مقاوم

تعرضت آنا أخماتوفا لرقابة شديدة من السلطات السوفيتية، كما تم تقييد نشر أعمالها لفترات طويلة، إلا أنها اختارت البقاء فى وطنها وعدم الهجرة، مفضلة أن تكون شاهدة على ما يجرى حولها من أحداث وتحولات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء