في 15 يونيو من العام الماضي نشرت الـ"وول ستريت جورنال" تقريرها المهم عن اختراق الموساد للداخل الإيراني، ليس فقط الاختراق الذي مكن الجهاز عبر سنوات من سرقة الارشيف النووي الإيراني ونقله الي الكيان الصهيوني، وتمكن كذلك من قتل علماء النووي الايراني والقيام بعشرات العمليات. ما يعنينا اليوم في التقرير ما ذكرته الصحيفة نصا من أن جهاز الموساد الإسرائيلي تمكن من التسلل داخل الأراضي الإيرانية، وتهريب طائرات مسيرة وأسلحة استخدمها في إسكات الدفاعات الجوية الإيرانية قبل بدء إسرائيل هجومها بالطائرات!!
يقول التقرير: "كانت إسرائيل قد أمضت شهورا في تهريب أجزاء لمئات من الطائرات الرباعية المسيرة المحملة بالمتفجرات داخل حقائب سفر وشاحنات وحاويات شحن، بالإضافة إلى ذخائر يمكن إطلاقها من منصات غير مأهولة"!
ثم يضيف التقرير: "فرقا صغيرة مجهزة بهذه المعدات تمركزت قرب مواقع الدفاع الجوي الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ، حسب ما قاله هؤلاء الأشخاص"!
تقارير أخرى في الاسابيع الماضية تتحدث عن ان الاجهزة الأمنية الايرانية اعتقلت 700 عنصر، اعدم بعضهم بتهمة التعاون مع الموساد!! عناصر بهذا العدد مع قدرات فنية كبيرة لا يستبعد ان تطلق صاروخا من داخل الأراضي الإيرانية الشاسعة، والتي تصل الي مليون و650 ألف كيلو مترا!!
الان.. اسقطت تركيا صاروخا اطلق من إيران!
لا يحتاج الأمر الي أي جهد للتأكد ان بصمات مشبوهة في الموضوع، فحتي الخطأ لا يكون بهذا الحجم.. الا لو أعلنت إيران رسميا اطلاقها للصاروخ بطريق الخطأ. خلاف ذلك، فإن إيران التي قصفت المصالح الامريكية والصهيونية بالدقة التي شاهدناها الأيام الماضية، حتي ان قصف مصالح ومؤسسات حيوية ومهمة داخل الكيان الصهيوني يتم بنسبة دقة تصل الي امتار قليلة، يكون من الصعب ان يخطئ في دقة التصويب بما يصل الي مئات الكيلومترات!!
الصاروخ في أغلب الظن أطلقه عملاء الموساد.. علي إيران توضيح موقفها ببيان رسمي.. تنفي أو تعتذر، وعلي تركيا ان لا تقع في الفخ، وتندفع الي المعركة.. الا لو كان الانخراط مطلوبا بالاتفاق مع أطراف بالمنطقة او لمآرب أخرى ستكشفها الأيام القادمة!