الإمام أحمد الطيب: الخالق والبارئ والمصور تبرز عظمة الله في خلقه وتقديره
قال الإمام أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن أسماء الله الحسنى مثل الخالق، البارئ، والمصور وردت متجاورة في سورة الحشر، كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأوضح الطيب، خلال استضافته في برنامج "في حديث الإمام الطيب" المذاع عبر القناة الأولى، أن هذه الأسماء قد تتداخل معانيها لكنها تظل متمايزة في بعض الجوانب.
معنى الخالق، البارئ، والمصور
وأوضح شيخ الأزهر، أن اسم "الخالق" مأخوذ من الخلق، أي التقدير، حيث يتم معرفة المخلوق في علم الله قبل وجوده، ثم يأتي اسم "البارئ" ليشير إلى خروج المخلوق من العدم إلى الوجود.
وأضاف: أما "المصور"، فهي الصفة التي تتجلى في أن كل مخلوق يخلق بصورة وهيئة لا تتطابق مع غيره، حتى في أدق التفاصيل مثل بصمة العين.
التداخل بين الصفات وعظمة الله
وأشار الإمام الطيب، إلى أن الإمام الغزالي ضرب مثالًا لتوضيح التداخل بين هذه الصفات، مؤكدًا أن الأمثلة البشرية لا يمكن مقارنتها بعظمة الله، لكنها تساعد في تقريب الفهم للعقول المحدودة.
وأضاف: أن التميز بين هذه الصفات له دور في فهم كيفية التقدير الإلهي لخلق الكون والمخلوقات.
التفريق بين صفات الله من خلال الوحي
وتابع أحمد الطيب، موضحًا أن أهمية أسماء الله الحسنى تكمن في أن العقل قد يدرك أن الكون له موجد وصانع، ولكن لا يمكن للبشر أن يعرفوا صفات الله إلا من خلال الوحي والشرع، الذي ينقل رسالة الله لعباده.
وأكد شيخ الأزهر، أن هذا العلم ليس من اجتهاد النبي أو مزاجه، بل هو وحي إلهي يعرّف الناس بصفات ربهم.