أمين الجبهة الوطنية بالمنيا: خلق فرص العمل بالمحافظة على رأس أولوياتي
في إطار المتابعة المستمرة للحراك السياسي والخدمي بمحافظة المنيا، أجرت «إيجبتك» حوارًا مع الدكتور محمد صلاح البدري، عضو مجلس الشيوخ المصري وأمين عام حزب الجبهة الوطنية بالمنيا، للحديث عن دوره البرلماني، ورؤية الحزب في الشارع، وأبرز الملفات التي تمس المواطن، إلى جانب طبيعة التعاون مع الأجهزة التنفيذية وخطط المرحلة المقبلة لدعم التنمية في صعيد مصر.
بداية.. كيف تقيّم دور مجلس الشيوخ في المرحلة الحالية؟
مجلس الشيوخ يمثل بيت الخبرة التشريعية، ودوره استشاري مهم في مناقشة القوانين المكملة للدستور والاتفاقيات الدولية وخطط التنمية. نحن نعمل على دراسة مشروعات القوانين بشكل متعمق، ونقدم توصيات تدعم الدولة في مسار الإصلاح والتنمية، خاصة في ملفات التعليم والصحة والإدارة المحلية.
ماذا عن أولوياتك كنائب عن المنيا؟
محافظة المنيا تمتلك مقومات كبيرة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات وفرص العمل. أركز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير المناطق الصناعية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين. كذلك أتابع ملفات البنية التحتية، خاصة الصرف الصحي بالقرى، وتطوير المستشفيات المركزية.
كيف ترى جهود الدولة في تنمية الصعيد؟
الصعيد يشهد طفرة حقيقية غير مسبوقة، سواء من خلال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" أو مشروعات الطرق والكباري والمجمعات الصناعية. المنيا تحديدًا استفادت من تطوير عدد كبير من القرى، وتحسين الخدمات الأساسية، لكننا ما زلنا نطمح للمزيد، خاصة في جذب الاستثمارات السياحية المرتبطة بالمناطق الأثرية.
بصفتك أمينًا عامًا لحزب الجبهة الوطنية بالمنيا.. ما خطة الحزب في الشارع؟
نحن نعمل على محورين: الأول سياسي توعوي من خلال الندوات واللقاءات الجماهيرية، والثاني خدمي مجتمعي عبر مبادرات إنسانية وقوافل طبية ودعم الفئات الأولى بالرعاية. الحزب يسعى ليكون قريبًا من المواطن، يستمع إلى مشكلاته ويبحث عن حلول واقعية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية.
ماذا عن تمكين الشباب والمرأة داخل الحزب؟
نولي اهتمامًا خاصًا بالشباب، ونعمل على إعداد كوادر سياسية قادرة على القيادة مستقبلًا. كما أن المرأة شريك أساسي في العمل الحزبي، ولدينا أمانات نوعية تهتم بقضاياها، سواء في التمكين الاقتصادي أو التوعية المجتمعية.
كيف تتعاملون مع شكاوى المواطنين؟
خصصنا مقارًا لاستقبال الشكاوى، ونتابعها بشكل دوري مع الجهات المختصة. أؤمن أن النائب الناجح هو من يكون حلقة وصل حقيقية بين المواطن والمسؤول، ويعمل على حل المشكلات لا الاكتفاء بنقلها.
ملف التعليم والصحة.. أين يقف الآن في المنيا؟
هناك تحسن ملحوظ، لكن التحديات قائمة. نحتاج إلى دعم المستشفيات بالأطقم الطبية، وزيادة عدد المدارس في القرى ذات الكثافة العالية. ناقشنا في مجلس الشيوخ عدة توصيات لتحسين جودة الخدمات، ونأمل في ترجمتها على أرض الواقع قريبًا
وفي سياق الحديث عن طبيعة العلاقة مع الأجهزة التنفيذية، أكد الدكتور محمد صلاح البدري عضو مجلس الشيوخ وأمين عام حزب الجبهة الوطنية بالمنيا، أن التعاون مع السلطة التنفيذية يمثل حجر الزاوية في إنجاز ملفات المواطنين.
وأوضح أن العلاقة مع اللواء عماد كدواني محافظ المنيا تقوم على التنسيق الكامل والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن اللقاءات الدورية بين النواب والمحافظ تسهم في عرض مشكلات الدوائر المختلفة ووضع حلول عملية لها.
وأضاف البدري، أن التواصل لا يقتصر على مكتب المحافظ فقط، بل يمتد إلى رؤساء المدن والوحدات المحلية ومديري المديريات الخدمية، مؤكدًا أن الهدف ليس تسجيل مواقف، بل تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، خاصة في ملفات رصف الطرق، وتقنين أوضاع الأراضي، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية.
وأشار إلى أن التكامل بين الدور الرقابي والتشريعي لمجلس الشيوخ، والدور التنفيذي للمحافظة، يخلق حالة من العمل المشترك تصب في صالح المواطن، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جميع الجهود بعيدًا عن أي اعتبارات حزبية.
اختتم بالتأكيد على أن نجاح أي نائب يقاس بقدرته على بناء جسور ثقة وتعاون مع الأجهزة التنفيذية، بما يضمن سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين وتحويل التوصيات إلى قرارات قابلة للتنفيذ.
كلمة أخيرة لأهالي المنيا؟
أقول لأبناء المنيا إننا جميعًا شركاء في بناء المحافظة. العمل الجاد والتكاتف هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة. وسأظل حريصًا على أن يكون صوت المنيا حاضرًا بقوة تحت قبة مجلس الشيوخ.
حوار يعكس رؤية برلمانية وحزبية تسعى لربط العمل السياسي باحتياجات المواطن، في محافظة تملك تاريخيا عريقًا وتطمح إلى مستقبل أكثر إشراقاً.