ما هو قدر السكوت بين تكبيرة الإحرام والقراءة في الصلاة؟.. الأزهر يكشف عنه
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن قدر السكوت بين تكبيرة الإحرام والقراءة في الصلاة.
قدر السكوت بين تكبيرة الإحرام والقراءة
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور له، إن سيدنا رسول الله كان يسكت بين التكبير وبين القراءة في الصلاة إسكاتة.
واستشهد مركز الأزهر، بقول أبي هريرة رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله، إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ، وَالثَّلْجِ، وَالبَرَدِ». [متفق عليه].
دعاء الاستفتاح في الصلاة
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه يُسن للمصلي ترديد دعاء الاستفتاح في الصلاة، ويقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك" عند جمهور العلماء، ولا حرج عليه إن شرع في القراءة بعد التكبير دون دعاء الاستفتاح على قول الإمام مالك رحمه الله.
واستشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور عن دعاء الاستفتاح في الصلاة، بقول الإمام ابن قدامة: "ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم، وكان مالك لا يراه، بل يكبر ويقرأ؛ لما روى أنس: أن النبي وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [الفاتحة: 2][أخرجه البخاري].
وذكر مركز الأزهر، أن أداء الصلاة على وقتها من أفضل وأحب أعمال المسلم إلى الله سبحانه، ولأدائها في المسجد جماعةً فضلٌ عظيمٌ؛ قال سيدنا رسول الله: «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ». [أخرجه الترمذي].
التأخر عن صلاة الجماعة
وأوضح مركز الأزهر، أنه يُندب لمن تأخّر عن صلاة الجماعة أن يمشي بتُؤَدة وسكينة، لقوله: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». [أخرجه مسلم].
وتابع: من كبَّر ودخل في الصلاة مع الإمام قبل الرفع من الركوع؛ حُسِبتْ له ركعة، وإن لم يدرك القراءة، وإذا أدرك المسلمُ الإمامَ وهو راكع أو ساجد أو جالس وأراد الدخول في صلاة الجماعة كبر تكبيرتين: تكبيرةً للإحرام -وهي واجبة للدخول في الصلاة-، ثم تكبيرةً أخرى للركوع أو السجود أو الجلوس.
واستكمل: وما أدركه المسبوق مع الإمام يُعَدُّ أولَ صلاته، وما قضاه منفردًا هو آخرها، وعليه؛ يُشرع للمصلي -مثلًا- أن يترك قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأُخريين في الصلاة الرّباعية، والركعة الأخيرة في صلاة المغرب.
ويُتابع المسبوقُ إمامه في كل أفعال الصلاة، ويبني على ما أدركه، ويتم صلاته، وإن اقتضى ذلك اختلاف هيئة صلاة المسبوق بعد تمامها، كاجتماع ثلاثة تشهدات أو أربعة في صلاة واحدة.

