رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسبانيا سانشيز.. حجر عثرة أمام طموحات ترامب العالمية

سانشيز وترامب
سانشيز وترامب

منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه البيت الأبيض في ولايته الثانية في يناير 2025، لم يغب اسم إسبانيا عن قاموس "الوعيد" الخاص بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فمن اتهامها بـ "البخل العسكري" إلى التهديد بطردها من حلف "الناتو"، وصولاً إلى التلويح بقطع العلاقات التجارية تماماً، تحولت مدريد في عهد بيدرو سانشيز إلى حجر عثرة أمام طموحات ترامب العالمية.

 البداية المتعثرة: "إسبانيا من دول البريكس!" (يناير 2025)

وكشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أنه استهل ترامب ولايته بهجوم غريب، حيث صنف إسبانيا -عن طريق الخطأ- ضمن دول "البريكس" التي تسعى لإنشاء عملة بديلة للدولار. وهدد حينها بفرض "تعريفات جمركية بنسبة 100%"، معتبراً أن الإنفاق الدفاعي للحكومة الإسبانية "منخفض للغاية وغير مقبول".

 التصعيد: "إسبانيا مشكلة للناتو" (يونيو 2025)

بلغ التوتر ذروته عندما اتهم ترامب إسبانيا بأنها "دولة مشهورة بضعف مساهمتها". ومن على متن طائرة "إير فورس وان"، صرح بأن إسبانيا تمثل "مشكلة حقيقية للحلفاء"، مطالباً إياها برفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، واصفاً قادة مدريد بأنهم "مفاوضون جيدون لكنهم لا يفعلون الشيء الصحيح".

 قمة "العقوبة المزدوجة" (يونيو - أكتوبر 2025)

خلال قمة الأطلسي، هدد ترامب بـ "جعل إسبانيا تدفع الضعف" من خلال مضاعفة الرسوم الجمركية على منتجاتها. وفي أكتوبر، وأثناء لقائه بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، قال ترامب بوضوح: "إسبانيا هي الدولة الوحيدة التي لا تدفع.. يجب أن تُعاقب على ذلك".

 التلميح بـ "الطرد" من الحلف (ديسمبر 2025)

في واحدة من أخطر تصريحاته، اقترح ترامب علانية أمام رئيس فنلندا، ألكسندر ستوب، فكرة "طرد إسبانيا من الناتو"، قائلاً: "ربما ينبغي عليكم إخراجهم.. يجب الاتصال بهم ومعرفة لماذا تخلفوا عن الركب". وكرر أمام سكرتير الحلف مارك روته أن مدريد "ليست لاعباً ضمن الفريق" ويجب توبيخها.

زلزال "دافوس" وقواعد "روتا ومورون" (يناير - مارس 2026)

بدأ عام 2026 بهجوم جديد في منتدى "دافوس"، لكن الصدام الحقيقي حدث هذا الأسبوع. فبعد رفض إسبانيا السماح باستخدام قاعدتي "روتا" و"مورون" لضرب إيران، انفجر ترامب قائلاً: "لقد أظهروا عدائية، لذا سنقطع كل أنواع التجارة معهم.. لا نريد أن يكون لنا أي علاقة بإسبانيا".

رد سانشيز: "لن نكون تابعين عميان"

لم يقف بيدرو سانشيز مكتوف الأيدي، بل جاء رده هذا الأربعاء حازماً: "الساذج هو من يظن أن الحل في العنف، أو أن القيادة تعني التبعية العمياء والذليلة". وأكد سانشيز أن بلاده لن تكون "شريكاً في عمل يضر بالعالم خوفاً من انتقام أحد"، في إشارة واضحة لترامب.

وتعد العلاقة بين واشنطن ومدريد تعيش اليوم "أزمة وجودية". فبينما يستخدم ترامب سلاح التجارة والضغط العسكري لإخضاع الحلفاء، يرفع سانشيز شعار "السيادة والديمقراطية"، مما يضع مصالح الشركات الإسبانية والمزارعين في مهب الريح بين مطرقة واشنطن وسندان مدريد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء