رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ظل تصاعد وتيرة الهجمات.. هل تدخل الدول الأوروبية الحرب ضد إيران؟ |تقرير

ماكرون وميرتس وستارمر
ماكرون وميرتس وستارمر

مع اشتداد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على  إيران تصعد المنطقة تصعيدا خطيرا وتحاول واشنطن جر الدول الأوروبية إلى الصراع.

إيران 
إيران 

تطور سريع في الحرب.. وموقف الدول الأوروبية

هذا التطور السريع أدى إلى ارتفاع حاد في منسوب التوتر الإقليمي، وأثار مخاوف واسعة من تحول المواجهة إلى حرب شاملة تمتد رقعتها إلى ما هو أبعد من المنطقة العربية.

ولم تتوقف الحرب في إيران بينها وبين القوات الأمريكية و الإسرائيلية؛ بل توسعت وظهرت أغلب الدول الأوروبية الكبرى في المشهد عبر تصعيد في التصريحات من «فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة» 

وقد عبر القادة الأوروبيون عن إدانتهم لبعض الهجمات التي تشنها إيران بعدما استهدفتها قوات أمريكية إسرائيلية في الأونة الأخيرة، لاسيما تلك التي طالت دول الخليج المجاورة، معتبرين أنها تهدد الاستقرار الإقليمي، وفي الوقت نفسه، عقدت الدول الأوروبية لقاءات واجتماعات دبلوماسية مع دول الخليج لمناقشة الأوضاع الأمنية؛ إلا أن هذا التنسيق ظل محصورًا في الإطار السياسي والاستراتيجي، دون أن يرتقي إلى مستوى المشاركة العسكرية المباشرة في القتال.

إيران 
إيران 

المشاركة العسكرية الأوروبية ضد إيران

حتى الآن، يظل الدور الأوروبي في هذه الأزمة محدودًا ويقتصر على الجوانب الدفاعية فقط؛ إذ تشير تقييمات وتحليلات رسمية إلى أن أي مشاركة أوروبية محتملة قد تقتصر على دعم أنظمة الدفاع الجوي أو المساهمة في حماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية، من دون التوجه إلى إرسال قوات برية للمشاركة في المعارك.

كما كشفت بعض التقارير الإعلامية والصحفية، عن تحركات عسكرية أوروبية شملت إعادة تموضع وحدات دفاع جوي وسفن حربية في منطقة البحر المتوسط، وهو ما يتم النظر إليه باعتباره إجراء احترازيًا ودعمًا وقائيًا، وليس انخراطًا مباشرًا في عمليات هجومية.

موقف إيران من التدخل الأوروبي

إيران 
إيران 

وبعدما تداول الكثير من المعلومات حول مشاركة بعض الدول الأوروبية، حذرت إيران بأشد العبارات تجاه أي احتمال لتدخل عسكري أوروبي، مؤكدة أن مثل هذا التدخل سيعتبر عملًا عدائيًا مباشرًا ويعادل إعلان حرب، كما رأت طهران أن مشاركة أوروبا عسكريًا تمثل اصطفافًا واضحًا إلى جانب خصومها، ويعكس هذا الخطاب الإيراني حجم المخاطر التي قد تترتب على دخول الدول الأوروبية ساحة العمليات العسكرية، لما قد يسببه ذلك من تصعيد خطير للصراع.

وبناءً عليه تواجه الدول الأوروبية مجموعة من العوامل التي تدفعها إلى التحفظ وعدم التسرع في الانخراط بالحرب، فعلى الصعيد الاقتصادي وملف الطاقة، تبقى أوروبا شديدة التأثر بأي اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج، ومضيق هرمز، في حركة الطاقة الدولية.

أما على المستوى السياسي، فتوجد تباينات واضحة داخل الدول الأوروبية نفسها حول فكرة التدخل العسكري الخارجي، كما لا يوجد توافق أوروبي شامل أو تفويض موحد يسمح بخوض حرب هجومية في هذه المرحلة.

وفي السياق ذاته، يرى خبراء متخصصون بالشؤون الأمنية، أن مشاركة الجيوش الأوروبية في قتال مباشر لا تزال غير محسومة حتى الأن، وتبقى محل نقاش وتقدير موقف، كما يرى العض الأخر، ان الدور الأوروبي، في حال تطوره، قد يظل مقتصرًا على تقديم دعم دفاعي أو لوجستي، دون صدور قرار رسمي واضح بالدخول في الحرب بشكل مباشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء