رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ خالد الجندي يكشف أوجه النفاق في تاريخ بني إسرائيل|فيديو

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التاريخ البشري لم يعرف نموذجًا جمع بين الإيمان الظاهر والفكر المنحرف إلا في حالتين بارزتين: بني إسرائيل والمنافقين في المدينة بقيادة عبد الله بن أبي بن سلول. 

وأوضح الجندي، في حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc" أن بني إسرائيل قد أسسوا عمليًا لمنهج النفاق الذي ظهر لاحقًا في مجتمع المدينة، حيث دخلوا في دائرة الإيمان شكليًا، لكن ظلت بداخلهم رواسب من الغرور والتكاسل.

 

 

سرقة الحلي وتراكم النفاق


وتابع الجندي، موضحًا أحد أبرز مظاهر النفاق في قصة بني إسرائيل عند خروجهم من مصر، حيث اتفقوا على سرقة حُليّ المصريين بحيلة الاستعارة للاحتفال، ثم قرروا عدم ردها. 

وأكد أن القرآن عبر عن ذلك بقولهم: "حُمِّلنا أوزارًا من زينة القوم"، مشيرًا إلى أن كلمة "أوزارًا" تعني الآثام وجريمة السرقة، موضحاً أن هذه الحيلة كانت سببًا في تسريع استعادة فرعون لجيوشه لملاحقتهم.

 

 

ضعف اليقين والتعنت عند البحر


وأشارخالد الجندي، إلى أن مشهد الوقوف أمام البحر كشف عن ضعف يقين بني إسرائيل، حيث بدلاً من اللجوء إلى الله في تلك اللحظة الحرجة، قالوا: "إنا لمدركون"، مستغيثين بموسى عليه السلام بدلاً من اللجوء لله. 

وأضاف الجندي، أن معجزة انفلاق البحر بفضل الله هي ما أنقذت بني إسرائيل من الهلاك، ورغم رؤية غرق فرعون بأعينهم، لم يثبت إيمانهم في قلوبهم.

 

 

الارتداد السريع إلى الوثنية


وتابع الجندي، بالإشارة إلى سرعة ارتداد بني إسرائيل إلى الوثنية بعد النجاة، إذ مروا على قوم يعكفون على أصنام، وقالوا لموسى: "اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة".

 وأوضح أن هذا التصرف جاء بعد نجاة بني إسرائيل مباشرة، حيث قاموا بعبادة العجل مع غياب موسى، في مشهد يعكس سرعة ارتدادهم عن الإيمان وتوجههم للوثنية.

 

 

طلب رؤية الله والتعنت في الميقات


وأوضح خالد الجندي، أن تعنت بني إسرائيل بلغ حدًا غير مسبوق عندما طلبوا رؤية الله جهرة، وعندما اختاروا سبعين رجلاً للميقات، وقعوا في العنت. 

كما أشار إلى تعنتهم في مسألة البقرة، حيث تورطوا في جريمة قتل وكان موسى عليه السلام يقول لهم: "إن الله يأمركم" بدلاً من "إني آمركم" لتجنب الصدام المباشر معهم، ورغم ذلك ضيقوا على أنفسهم بكثرة الأسئلة.

 

 

النزاع حول الماء في الصحراء


وأضاف الجندي، أن حتى في أمور المعيشة، عندما كانوا على وشك الموت من العطش في الصحراء، واختار الله لهم أن يفجر لهم الماء، رفضوا أن يشربوا من عين واحدة حتى جعلوا اثني عشر سبطًا، كل سبط له عين. 

وقال: إن هذا المشهد يعكس النزاع المستمر داخل بني إسرائيل وعدم قدرتهم على التوحد، معتبراً أن أمر ذبح البقرة كان اختبارًا حقيقيًا لبقايا تقديس العجل في قلوبهم.

 

 

الخطاب القرآني حول النفاق


واختم الشيخ خالد الجندي، تفسيره بالقول إن هذه الوقائع التي سردها القرآن حول بني إسرائيل تفسر طبيعة الخطاب القرآني المكثف حولهم، مضيفاً أن هذه الأحداث تكشف عن الجذور التي تأسس عليها منهج النفاق لاحقًا، والتي انعكست في تصرفات المنافقين في المدينة الذين ظهروا في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء