خالد عمران: غروب الشمس هو التوقيت الشرعي لإفطار الصائم ولا يجوز تأخيره
قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، إن التوقيت الدقيق لإفطار الصائم حدده الشرع بوضوح، ويتمثل في لحظة غروب الشمس، باعتبارها بداية دخول الليل شرعًا.
وأوضح خلال لقائه في برنامج أمين على الفتوى، المذاع على قناة إيجبتك، أن النصوص النبوية جاءت صريحة في هذا الأمر، حيث ربط النبي صلى الله عليه وسلم إفطار الصائم بغروب الشمس، ما يجعل هذا التوقيت هو الحد الفاصل بين الإمساك وإباحة الفطر.
لماذا يرتبط الإفطار بأذان المغرب؟
وأشار أمين الفتوى، إلى أن اقتران الإفطار بأذان المغرب ليس أمرًا عشوائيًا، بل لأن الأذان يُرفع في اللحظة نفسها التي يتحقق فيها غروب الشمس، فالعلاقة بينهما علاقة تلازم زمني، إذ يُعد الأذان إعلانًا بدخول وقت المغرب، وبالتالي إعلانًا بانتهاء وقت الصيام.
وبيّن أن الشرع جعل غروب الشمس سببًا مباشرًا لإباحة الفطر، كما جعل طلوع الفجر الصادق سببًا لبدء الإمساك. ومن هنا، فإن تحقق غروب الشمس يعني شرعًا دخول أول الليل، وهو الوقت الذي أباح الله فيه للصائم أن يفطر.
تعجيل الفطر.. سنة نبوية مؤكدة
وشدد الدكتور خالد عمران، على أن السنة النبوية دعت إلى تعجيل الفطر وعدم تأخيره، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور”، وهذا التوجيه يحمل دلالة واضحة على أن المبادرة بالإفطار فور تحقق الغروب أمر مستحب ومطلوب.
وأضاف أن إطالة وقت الإمساك بعد الأذان بدعوى الاحتياط ليست من السنة، بل الأفضل اتباع الهدي النبوي في المبادرة إلى الإفطار، لما في ذلك من التزام بالسنة وتيسير على النفس.
كيف يكون الإفطار وفق السنة؟
وأوضح أمين الفتوى، أن من العادات الحسنة المنتشرة بين الناس بدء الإفطار بشيء يسير كحبات من التمر أو جرعة ماء، وهو ما يتوافق مع السنة النبوية، فبمجرد التأكد من أذان المغرب، يجوز للصائم أن "يجرح صيامه" – أي يبدأ إفطاره – ولو بلقمة خفيفة.
وبيّن أن تناول شيء بسيط بعد الأذان يكفي لتحقيق سنة تعجيل الفطر، حتى لو أُجِّلت الوجبة الكاملة إلى ما بعد صلاة المغرب أو حتى بعد العودة من المسجد، إذ يكون الصائم قد أفطر بالفعل في وقته المشروع.
هل يجوز تأخير الإفطار إلى وقت متأخر؟
وردًا على تساؤلات البعض حول تأخير الإفطار إلى ما بعد صلاة العشاء أو إلى دخول الليل الكامل، أكد الدكتور خالد عمران، أن هذا ليس من السنة، موضحًا أن دخول الليل يتحقق شرعًا بغروب الشمس، لا بانتشار الظلام الكامل.
وأضاف أن تعمد تأخير الإفطار دون عذر يخالف الهدي النبوي، خاصة أن النصوص الشرعية جاءت واضحة في الحث على التعجيل، باعتباره علامة على التزام الأمة بالخير واتباع السنة.