رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طفل لم يُكمل عامه الأول.. القصة الكاملة لجريمة أم أنهت حياة رضيعها في مطاي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

في إحدى قرى مركز مطاي بمحافظة المنيا، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول بيت بسيط إلى مسرح لجريمة تهز القلوب قبل العقول. رضيع لم يتجاوز عمره ستة أشهر، كان يفترض أن يجد الأمان بين ذراعي أمه، انتهت حياته في صمت، لتبدأ بعدها فصول قضية مأساوية تصدرت المشهد الجنائي بالمحافظة.

وفاة رضيع داخل منزل أسرته

القصة بدأت ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بوفاة رضيع داخل منزل أسرته في ظروف غامضة، في البداية، ساد الاعتقاد بأن الوفاة طبيعية، لكن الشكوك سرعان ما تسللت، خاصة بعد تضارب أقوال الأم، وغياب أي مبررات طبية واضحة لوفاة طفل في هذا العمر. 

وانتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة، وبدأت التحريات التي كشفت عن مفاجأة صادمة.

تحقيقات النيابة

التحقيقات توصلت إلى أن الأم، ربة منزل تبلغ من العمر 27 عامًا، هي المتهمة بقتل طفلها بيديها. 

لم يكن الحادث وليد لحظة عابرة، بل نتيجة تراكمات نفسية وخلافات أسرية، بحسب ما ورد في أقوال المتهمة، فقد اعترفت بأنها أقدمت على كتم أنفاس رضيعها حتى فارق الحياة، انتقامًا من زوجها وأسرته، على خلفية ما وصفته بسوء المعاملة والاضطهاد داخل منزل الزوجية.

اعترافات الأم

روت الأم في اعترافاتها أنها كانت تعاني من ضغوط نفسية شديدة، وإجبارها على القيام بأعمال مرهقة رغم حالتها الصحية، مؤكدة أنها لم تعد تحتمل الحياة داخل تلك الأسرة، ولم ترغب في الاستمرار في ارتباط يحمل مسؤولية أطفال. 

وفي لحظة قاسية، اختارت أن تنهي حياة صغيرها، في جريمة هزّت الضمير الإنساني، ومع اكتمال التحريات، أُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيق ووجهت لها تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، مؤكدة أن الجريمة وقعت باستغلال صغر سن المجني عليه وعجزه الكامل عن الدفاع عن نفسه، وبعد انتهاء التحقيقات، تمت إحالة القضية إلى محكمة جنايات المنيا، حيث نُظرت أمام الدائرة المختصة.

إحالة أوراق المتهمة إلى فضيلة المفتي

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى تفاصيل الواقعة كاملة، وإلى اعترافات المتهمة، وتقارير الطب الشرعي، التي أكدت أن الوفاة نتجت عن كتم متعمد لمجرى التنفس. 

وبعد المداولة، أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق المتهمة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ عقوبة الإعدام بحقها، على أن يتم النطق بالحكم النهائي في جلسة لاحقة.

وبينما تنتظر الأم مصيرها خلف القضبان، تبقى القصة جرحًا مفتوحًا في ضمير المجتمع، وصرخة مؤلمة لطفل لم يعرف من الدنيا سوى شهور قليلة، انتهت على يد من كان يفترض أن تكون مصدر الأمان والحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء