«الصحفيين» تستضيف صناع مسلسل «صحاب الأرض» اليوم
تستضيف نقابة الصحفيين، اليوم الأربعاء، الأمسية الرمضانية الاستراتيجية الثانية تحت عنوان: «صحاب الأرض»، في قاعة أمين الرافعي بمقر النقابة.
صالون استراتيجي
يشارك في الأمسية عدد من الشخصيات العامة وصُنّاع الدراما والخبراء، من بينهم السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، وناجي الناحي المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية بالقاهرة، والفنان إياد نصار، والكاتبة الصحفية علا الشافعي رئيس لجنة الدراما بالشركة المتحدة.
كما يشارك الكاتب والسيناريست محمد هشام عبية، والكاتب والسيناريست عمار صبري مؤلفي مسلسل «صحاب الأرض»، والكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، والإعلامية ماجدة القاضي المذيعة في قناة النيل للأخبار.
غزة بين إعادة الإعمار والتحولات الجيوسياسية
وأكد الكاتب الصحفي محمد السيد الشاذلي رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، أن الأمسية تأتي في إطار حرص اللجنة على فتح مساحات جادة للنقاش حول القضايا العربية المحورية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة بعد الحرب، وما تطرحه المرحلة من تحديات تتعلق بإعادة الإعمار والتحولات الجيوسياسية، وانعكاساتها على مستقبل القضية الفلسطينية والمنطقة.
وأضاف الشاذلي أن الصالون يستهدف تقديم قراءة استراتيجية متعددة الأبعاد، تمزج بين الرؤية السياسية والتحليل الدبلوماسي والمعالجة الإعلامية والدرامية، بما يساهم في صياغة فهم أعمق لطبيعة المرحلة الراهنة.
وأكد الكاتب الصحفي محمود كامل، رئيس اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين، أن مسلسل «صحاب الأرض» أعاد فتح النقاش حول مفهوم القوة الناعمة المصرية ودورها التاريخي في دعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
القوة الناعمة
أوضح كامل، أن الدراما والسينما والموسيقى والرياضة والثقافة المصرية شكّلت على مدار عقود وجدانًا عربيًا مشتركًا، وكانت دائمًا انعكاسًا لمكانة مصر سياسيًا وإنسانيًا.
وأضاف أن تراجع هذا الدور الثقافي والفني انعكس بالضرورة على الحضور السياسي والإنساني، معتبرًا أن غياب القوة الناعمة المصرية ترافق مع انحسار التأثير المصري في محيطه العربي.
وأشار إلى أنه في تجربة «صحاب الأرض»، وبعد أن عاد الفن إلى أصحابه الحقيقيين، على حد وصفه، استعادت مصر جزءًا من قوتها الناعمة التي افتقدتها لسنوات، لافتًا إلى أن قرار إسناد العمل لصُنّاعه الحقيقيين – أياً كان صاحبه – يستحق التقدير.
سلاح التأثير الهادئ
وشدد رئيس اللجنة الثقافية على أن القوة الناعمة تمثل سلاحًا يفوق في تأثيره عشرات الخطابات السياسية المباشرة أو الحملات الإعلامية الموجهة، مؤكدًا أنها لا تنافس السياسة أو المؤسسة العسكرية، بل تدعمها وتعزز حضورها.
وأضاف أن هذا السلاح لا يسعى إلى منافسة السلطة أو مزاحمتها، وإنما يمنحها قوة إضافية، كما أنه لا يهدم الأوطان ولا يفرق الشعوب، بل يسهم في بنائها وتقريب المسافات بينها.
وتوقف كامل عند حلقة «النكبة» من المسلسل، معتبرًا أنها جاءت بمثابة لوحة فنية وفيلم قصير مكثف، نجح في تقديم الرواية الفلسطينية بصدق وإنسانية.
وأشار إلى أن الفلسطيني رأى قصته تُروى كما عاشها، بينما شاهد العربي، الذي اعتاد متابعة غزة كخبر عاجل، واقعها كحياة كاملة تقاوم من أجل البقاء.
وأكد أن القوة الناعمة ليست شعارًا نظريًا، بل ممارسة فعلية تتجسد حين يتحول الفن إلى أداة وعي وتأثير.
ورأى أن «صحاب الأرض» قدّم نموذجًا حيًا لذلك، عبر معالجة إنسانية للقضية الفلسطينية أُعيدت صياغتها بصريًا ووجدانيًا لتصل إلى جمهور عربي واسع، بل وتتجاوز حدود المنطقة.