الإنتاج الحيواني: مزارع متخصصة وبرامج علمية للحفاظ على الجمال المغربي|خاص
أكدت الدكتورة فاطمة رمضان عبد العزيز، الباحثة في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن سلالة الجمال المغربي تُعد من أهم السلالات المنتشرة في محافظة مطروح، لما تتميز به من جودة عالية في إنتاج اللحوم وطعم مستساغ يحظى بإقبال كبير من المستهلكين، مشيرة إلى أن انتشارها لم يعد قاصرا على مطروح فقط، بل امتد إلى القاهرة ومعظم محافظات الجمهورية.
وأوضحت الباحثة في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن هناك برنامجا علميا منظما لإكثار السلالة والحفاظ عليها من الاندثار أو الاختلاط العشوائي.
وأضافت: "نحن نعمل على إنشاء مزارع متخصصة تضم عددا منتقى من الخراف البرقي، ويتم اختيار أفضل الأفراد من حيث إنتاج اللحم والصوف والصفات الوراثية المرغوبة، ثم نبدأ برنامج تربية وانتخاب تدريجي لتحسين السلالة."
ويأتي حديث الباحثة في في إطار توجه الدولة نحو تنمية المحافظات الحدودية وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، حيث التقى علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اللواء محمد الزملوط محافظ مطروح، لبحث سبل دعم المشروعات الزراعية والتنموية بالمحافظة.
وتصدرت ملفات التوسع في الزراعات الاستراتيجية، والحفاظ على سلالات الأغنام المتميزة، وإنشاء بنية بيطرية متطورة، جدول أعمال الاجتماع،
برنامج لإكثار سلالة البرقي والحفاظ عليها

وأضافت أن دورة تطوير السلالة تستغرق نحو خمس سنوات، نظرا لأن فترة حمل النعجة تصل إلى خمسة أشهر، ويتم بعد كل جيل اختيار أفضل النتاج وتزويجه بذكور أعلى في الصفات، وهكذا حتى نصل إلى مستوى ثابت من التحسين الوراثي المطلوب.
كما شددت على أهمية الحفاظ على السلالات المصرية الأخرى مثل الرحماني والأوسيمي، ويتم اختيار أفضل النماذج منها من مناطق انتشارها مثل بني سويف والرحمانية بالصعيد، لضمان عدم فقدان التنوع الوراثي المحلي.
أخطاء شائعة في تغذية الأغنام
وحذرت الدكتورة فاطمة في تصريحها لـ “إيجبتك” من بعض الأخطاء الشائعة في تغذية الأغنام، أبرزها تقديم البرسيم دون تجفيف، أو تقديم بنجر العلف والخضروات دون تعريضها للشمس، مما يسبب انتفاخات قد تؤدي إلى نفوق الحيوانات.
وأشارت إلى أن النظام الغذائي السليم يجب أن يعتمد على تركيبة متوازنة بنسبة 60% علف مركز و40% مواد مالئة (رافدج)، مثل تبن القمح، قش الأرز، تبن الفول وغيرها.
أما العلف المركز فيتكون من الردة، فول الصويا، وبعض الحبوب ومصادر الطاقة والبروتين اللازمة لنمو الخراف بشكل صحي.
الأمراض الشائعة وطرق الوقاية
وفيما يتعلق بالأمراض، أوضحت الباحثة في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، في تصريحها لـ "إيجبتك" أن الجرب والطفيليات الخارجية من أكثر المشكلات انتشارًا، ويتم مكافحتها من خلال إنشاء "معاطس" عند مدخل المزرعة تغطس فيها الحيوانات دوريًا، إضافة إلى جز الصوف في المواعيد المناسبة، والتجريع ضد الطفيليات الداخلية قبل بدء موسم التربية.

الإدارة والرقابة.. مفتاح النجاح
وأكدت الدكتورة فاطمة رمضان في تصريحها لـ “إيجبتك” أن التحدي الأكبر أمام نجاح مشروعات الحفاظ على السلالات ليس في الجوانب الفنية، بل في الإدارة والمتابعة، قائلة:
"أي مشروع، مهما كانت قوته العلمية، يحتاج إلى إدارة واعية ومتابعة حقيقية بالصوت والصورة، وليس مجرد أوراق وتقارير شكلية."
وطالبت بضرورة تأمين المشروعات بكاميرات مراقبة مرتبطة مباشرة بالإدارة العليا، لمتابعة حركة العمل داخل المزارع، وضمان الشفافية والانضباط، مشيرة إلى أن غياب الرقابة الجادة كان سببًا في تعثر مشروعات كبرى سابقة.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الحفاظ على السلالات المصرية مسؤولية وطنية تتطلب إدارة كفء، وعلمًا دقيقًا، ورقابة مستمرة لضمان استدامة الثروة الحيوانية للأجيال القادمة.
