هبوط أسعار الغاز الأوروبي بعد إشارات إيران لإنهاء الحرب
انخفضت أسعار الغاز الأوروبي بعد تقرير عن استعداد إيران لمناقشة إنهاء الحرب، منهية أكبر موجة ارتفاع خلال أربع سنوات، تعكس هذه التراجعات تراجع المخاوف مؤقتًا بعد صعود الأسعار بنسبة 70% في الجلستين السابقتين بسبب التوترات في الشرق الأوسط، مع استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة توقف أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في قطر وإغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وفقا لما نشرته بلومبرج.
الإمدادات البديلة
تستمر المنافسة على الإمدادات البديلة، خاصة في ظل احتياج آسيا لأكبر شحنات الغاز المسال من الشرق الأوسط، مع إمكانية تحويل بعض الشحنات من أوروبا إلى آسيا أو مصر، بعد توقف تدفقات الغاز الإسرائيلية. وأشارت استراتيجية الطاقة في "رابو بنك" إلى أن أي عودة للأسعار إلى مستويات ما قبل مارس تعتمد على وقف الهجمات.
أحجام التداول
كما سجلت أحجام التداول في مركز تسعير الغاز الأوروبي مستويات قياسية، بينما اضطر عدد من التجار إلى إغلاق مراكزهم، مع قفز مؤشر التقلبات الضمنية إلى أعلى مستوياته منذ عدة سنوات، تراجعت العقود الهولندية لأقرب شهر بنسبة 8.2% إلى 49.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، متخلية عن مكاسب سابقة بلغت 13%.
وفي سياق أخر أعلنت شركة "قطر للطاقة"، اليوم الأربعاء، حالة القوة القاهرة، وجاء في البيان المنشور: "عطفًا على إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، تعلن قطر للطاقة بأنها أخطرت جميع العملاء المتأثرين بإعلان حالة القوة القاهرة".
وأضاف البيان: "تثمن الشركة علاقتها مع جميع الأطراف المعنية وستواصل تزويدهم بالمعلومات والتحديثات اللازمة".
وفي سياق أخر تدرس أرامكو السعودية خيار توجيه مزيد من شحنات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، خارج الخليج العربي، بعد أن تكدست عشرات السفن في انتظار التحميل بسبب استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفقا لما نشرته بلومبرج.
عادة ما تصدر أرامكو الجزء الأكبر من نفطها عبر موانئ الخليج، لكن الضربات الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي عطلت حركة الملاحة، ما دفع الشركة للنظر في خط أنابيب يمتد من الحقول الشرقية إلى البحر الأحمر بطاقة 5 ملايين برميل يوميًا لنقل النفط غربًا.
استلام شحنات النفط
وأفادت مصادر مطلعة أن أرامكو تواصلت مع بعض عملائها في آسيا لمعرفة قدرتهم على استلام شحنات النفط من ينبع، كما تستطلع الشركة آراء شركات الشحن حول إمكانية تحويل عمليات التحميل إلى هذا الميناء بدلًا من الخليج العربي.
ومع ذلك، يظل البحر الأحمر عرضة للمخاطر، بعد تهديدات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران باستهداف السفن المارة في الممر المائي، ما دفع بعض شركات الشحن لإعادة النظر في خططها السابقة للعودة إلى المسار.