بدرو سانشيز.. أكثر زعماء العالم قربًا من المصريين والشعب العربي كله.. ليس لكونه رئيسًا لحكومة إسبانيا، وما بيننا.. وما بينها.. من تاريخ مشترك.. دماء مشتركة.. ولا للموقف التاريخي لإسبانيا من الصراع العربي الإسرائيلي، أكثر المواقف الأوروبية تفهمًا بل ودعمًا للحقوق العربية .. حتي كاد أن يغرد.. أو تغرد إسبانيا بعيدًا عن السرب الأوروبي كله.. نقول ليس لهذين السببين.. أو علي الأقل ليس لهذين السببين فقط.. بل صعد نجم سانشيز عربيًا مع موقفه وموقف بلاده من العدوان علي غزة، الذي بلغ التصدي للابتزاز الصهيوني بل وإلي حد المواجهة مع العدو، حتي حدث الصدام الاقتصادي التجاري فعليًا وألغيت صفقات كبري..اتفاقيات كبري.. رغم أهميتها للاقتصاد الإسباني.. وتوالت الإجراءات لتشمل موانئ إسبانيا ومنع سفن نتنياهو من استخدامها!
اليوم يطل سانشيز من جديد يطرح نفسه زعيمًا شعبيًا جديدًا يقول لا لأمريكا.. أو للدقة لا لرئيسها الذي يطيح في جنبات الكوكب، يصفع القوانين الدولية كل دقيقة.. اليوم يقف سانشيز وحيدًا رافضًا الغطرسة والهيمنة وخرق الأعراف الدولية - ان تبقت أعراف اصلاً - والسير بالتبعية خلف إجرام البلطجي الدولي ترامب.. اليوم يرفض سانشيز المشاركة في الحرب بالخليج بأي درجة!
يفعل سانشيز ذلك وهو يعلم ردود الأفعال الترامبية.. يفعل ذلك وهو يدرك أن العقوبات علي بلاده قادمة لا محالة.. وربما بالتآمر عليه شخصيًا لإطاحته وحزبه الاشتراكي من السلطة في إسبانيا.. خاصة وأن الثأر أمريكي صهيوني مشترك..!
أملنا أن يبقي سانشيز علي مواقفه.. بضميره الحي.. بشجاعته وكبريائه.. في رعاية ربه وحماية شعبه.. شعبه الأبي.. شعبه الصديق!