المدائح النبوية تزين ليالي رمضان في فعاليات المركز الدولي للكتاب
أقام المركز الدولي للكتاب التابع للهيئة المصرية العامة للكتاب ثالث أمسياته الرمضانية بأمسية خاصة لشعر المدائح النبوية، في إطار برنامجه الثقافي الذي يصاحب الشهر الكريم ويعزز حضور الفنون التعبيرية المرتبطة بالوجدان الديني والروحاني.
وجاءت الأمسية لتؤكد دور المركز في دعم الفنون الأدبية المرتبطة بالروحانية المصرية، وفتح المجال أمام الجمهور للتفاعل المباشر مع الشعراء في أجواء احتفالية مميزة، تجمع بين التأمل الروحي والاستمتاع بالجمال الشعري.
شعر وروحانية
شارك في الأمسية الشعراء السعيد المصري وسعيد شحاتة ومحمد رمضان، حيث قدم كل منهم مجموعة من قصائد المدائح النبوية المكتوبة بالعامية المصرية، التي عبرت عن مشاعر المحبة والتوق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحضرت القيم الروحية والإنسانية التي تمثل جوهر التجربة الصوفية في التراث الشعري المصري.
تنوعت النصوص المقدمة بين التأمل الوجداني والابتهال العاطفي، فجاءت مشبعة بنفحات إيمانية صادقة، ومعبّرة عن حالة من الصفاء الروحي الذي يميز أجواء الشهر الفضيل، مع إظهار ثراء المعجم الشعري وصور مستلهمة من عناصر الطبيعة، إلى جانب حضور واضح للفلكلور المصري.
إدارة الأمسية
أدار الأمسية وقدمها الدكتور رضا عطية، الذي علق على النصوص المقدمة، مشيدًا بتنوع موضوعاتها وثراء دلالاتها، مؤكدًا أنها جمعت بين مدح الرسول الكريم والروح الصوفية، في صياغات شعرية حافظت على أصالة هذا الفن مع تجديد في الرؤية والتعبير.
كما أوضح أن هذه الفعاليات تمثل جزءًا من الجهود المستمرة للمركز الدولي للكتاب في دعم الإبداع الأدبي وإحياء أشكال التعبير التراثية، وتتيح للشعراء فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور، ومشاركة الحضور حالة من الصفاء الروحي والجمال الفني.
تفاعل الجمهور
شهدت الأمسية تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين تفاعلوا مع الأبيات الشعرية مرددين مع الشعراء أحيانًا ومشاركين في الأجواء الروحانية التي بثها الشعر، مما منح الأمسية طابعًا خاصًا من الحميمية والاندماج بين الأدب الشعبي والوجدان الديني.
وأكد المشاركون أن الاحتفال بشعر المدائح النبوية في رمضان ليس مجرد عرض أدبي، بل هو ممارسة ثقافية تربط بين التراث الروحي المصري والحياة اليومية، وتعيد التأكيد على أهمية الشعر في نقل القيم الإنسانية والروحية للأجيال الجديدة.
تأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات ثقافية وفنية ينظمها المركز الدولي للكتاب طوال شهر رمضان، ضمن جهود الهيئة العامة للكتاب لتوفير محتوى ثقافي متنوع يجمع بين الفكر والأدب والفنون التعبيرية.
كما تساهم هذه الفعاليات في دعم التفاعل المجتمعي مع النصوص التراثية، وإتاحة فرصة للشباب والمهتمين بالثقافة للتعرف على الفنون الشعرية المرتبطة بالروحانية، وتوسيع مدارك الجمهور بما يربط بين الكلمة والجمال والروح في أجواء رمضان المبارك.