أرامكو تحول شحنات النفط مؤقتًا لميناء ينبع لضمان الإمدادات
أعادت شركة «أرامكو» السعودية تنظيم شحنات النفط الخام مؤقتًا بتحويل الكميات المخصصة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، لضمان استمرارية الإمدادات للعملاء، خاصة مع صعوبات دخول بعض الناقلات إلى الخليج العربي بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي رد على استفسارات قناة «الشرق» الإخبارية، أوضحت الشركة أن التعديل مؤقت ويعطي الأولوية للسلامة واستمرارية الخدمة، مع استخدام خط أنابيب شرق–غرب لنقل الخام من الحقول الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر. وأكدت أن الالتزام بدعم العملاء مستمر، وسيتم تقييم الأوضاع قبل العودة إلى إجراءات الشحن المعتادة.
وفي سياق متصل كانت أرامكو السعودية تدرس خيار توجيه مزيد من شحنات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، خارج الخليج العربي، بعد أن تكدست عشرات السفن في انتظار التحميل بسبب استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفقا لما نشرته بلومبرج.
عادة ما تصدر أرامكو الجزء الأكبر من نفطها عبر موانئ الخليج، لكن الضربات الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي عطلت حركة الملاحة، ما دفع الشركة للنظر في خط أنابيب يمتد من الحقول الشرقية إلى البحر الأحمر بطاقة 5 ملايين برميل يوميًا لنقل النفط غربًا.
استلام شحنات النفط
وأفادت مصادر مطلعة أن أرامكو تواصلت مع بعض عملائها في آسيا لمعرفة قدرتهم على استلام شحنات النفط من ينبع، كما تستطلع الشركة آراء شركات الشحن حول إمكانية تحويل عمليات التحميل إلى هذا الميناء بدلًا من الخليج العربي.
ومع ذلك، يظل البحر الأحمر عرضة للمخاطر، بعد تهديدات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران باستهداف السفن المارة في الممر المائي، ما دفع بعض شركات الشحن لإعادة النظر في خططها السابقة للعودة إلى المسار.
إنتاج السعودية
تنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، وبلغت الصادرات الفعلية الشهر الماضي حوالي 7.2 ملايين برميل يوميًا، فيما لا تكفي الطاقة الاستيعابية الحالية لخط الأنابيب لتغطية كامل المبيعات، لكنها توفر بديلًا استراتيجيًا وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مصفاة رأس تنورة بعد هجوم بطائرة مسيرة، مع مخاوف من امتلاء منشآت التخزين وخفض الإنتاج مستقبلاً.
وفي سياق ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الأربعاء، متأثرة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي عطلت إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع مقارنة بالجلسات السابقة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى احتمال مرافقة البحرية الأمريكية للسفن عبر مضيق هرمز، وفقا لما نشرته وكالة رويترز.
خام برنت
وصعد خام برنت 2.67 دولار أو 3.3% ليصل إلى 84.07 دولارًا للبرميل بعد أن أغلق أمس الثلاثاء عند أعلى مستوى له منذ يناير 2025، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.24 دولار أو 3% إلى 76.8 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل أعلى مستوى منذ يونيو. وقد شهد الخامان ارتفاعات بنحو 5% أو أكثر خلال الجلستين الماضيتين.