رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صحفي: إيران تسعى لتحويل المواجهة مع الولايات المتحدة إلى حرب طاقة عالمية

الصراع الايراني الامريكي
الصراع الايراني الامريكي

دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً مظلماً من التصعيد، وباتت جبهات الصراع تشتعل على وقع أزمة لوجستية واقتصادية غير مسبوقة، وكشفت بيانات الشحن العالمية عن توقف أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال في المياه المفتوحة قبالة مضيق هرمز، وسط شلل تام طال عشرات السفن على الجانب الآخر، عقب قرار كبرى شركات النفط والملاحة تجميد عمليات العبور بشكل مؤقت.

في هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي إيهاب عمر، عبر القناة الأولى، أن إيران تسعى عبر هذا التحرك إلى تحويل المواجهة مع الولايات المتحدة إلى حرب طاقة واقتصاد عالمية، تهدف من خلالها إلى تدويل الأزمة للضغط على المجتمع الدولي لإنهاء العمليات العسكرية مقابل إعادة فتح المضيق، الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمي.

وأشار عمر، إلى أن المتضرر الأكبر من هذا الإغلاق هي اقتصاديات دول الخليج، بالإضافة إلى القوى الآسيوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية، مستبعداً تأثر الولايات المتحدة بشكل مباشر لكونها منتجاً ومصدراً كبيراً للنفط، لافتا إلى الدور الصيني "الحاضر الغائب" الذي يدعم الصمود الإيراني عبر جسر جوي للإمدادات، رغبةً من بكين في إغراق الغرب في مستنقع الشرق الأوسط بعيداً عن ملفات شرق آسيا.

وعن السيناريوهات المتوقعة، رجح "عمر" إمكانية تشكيل تحالف بحري دولي لحماية السفن، مبيناً أن استراتيجية "قطع الرأس" التي قد تتبعها واشنطن قد تصطدم باستعدادات إيرانية طويلة الأمد، مما قد يدفع المنطقة نحو استراتيجية المطرقة الحديدية أو استنزاف طويل الأمد يحكمه المشهد الانتخابي الأمريكي المقبل.

تدرس أرامكو السعودية خيار توجيه مزيد من شحنات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، خارج الخليج العربي، بعد أن تكدست عشرات السفن في انتظار التحميل بسبب استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفقا لما نشرته بلومبرج. 

عادة ما تصدر أرامكو الجزء الأكبر من نفطها عبر موانئ الخليج، لكن الضربات الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي عطلت حركة الملاحة، ما دفع الشركة للنظر في خط أنابيب يمتد من الحقول الشرقية إلى البحر الأحمر بطاقة 5 ملايين برميل يوميًا لنقل النفط غربًا.

استلام شحنات النفط

وأفادت مصادر مطلعة أن أرامكو تواصلت مع بعض عملائها في آسيا لمعرفة قدرتهم على استلام شحنات النفط من ينبع، كما تستطلع الشركة آراء شركات الشحن حول إمكانية تحويل عمليات التحميل إلى هذا الميناء بدلًا من الخليج العربي.

ومع ذلك، يظل البحر الأحمر عرضة للمخاطر، بعد تهديدات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران باستهداف السفن المارة في الممر المائي، ما دفع بعض شركات الشحن لإعادة النظر في خططها السابقة للعودة إلى المسار.

إنتاج السعودية

تنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، وبلغت الصادرات الفعلية الشهر الماضي حوالي 7.2 ملايين برميل يوميًا، فيما لا تكفي الطاقة الاستيعابية الحالية لخط الأنابيب لتغطية كامل المبيعات، لكنها توفر بديلًا استراتيجيًا وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مصفاة رأس تنورة بعد هجوم بطائرة مسيرة، مع مخاوف من امتلاء منشآت التخزين وخفض الإنتاج مستقبلاً.

وفي سياق ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الأربعاء، متأثرة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي عطلت إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع مقارنة بالجلسات السابقة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى احتمال مرافقة البحرية الأمريكية للسفن عبر مضيق هرمز، وفقا لما نشرته وكالة رويترز. 

خام برنت

وصعد خام برنت 2.67 دولار أو 3.3% ليصل إلى 84.07 دولارًا للبرميل بعد أن أغلق أمس الثلاثاء عند أعلى مستوى له منذ يناير 2025، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.24 دولار أو 3% إلى 76.8 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل أعلى مستوى منذ يونيو. وقد شهد الخامان ارتفاعات بنحو 5% أو أكثر خلال الجلستين الماضيتين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء