رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صناعة الأسمدة تواجه صدمة الغاز الإسرائيلي .. هل يصمد السوق المحلي ؟

الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

أعلنت إسرائيل إيقاف صادرات الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل كامل وغير محدد المدة، مستندة إلى بند "القوة القاهرة"، في أعقاب التصعيد العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران خلال فبراير ومارس 2026، حيث شمل التوقف  حقلي تمار وليفياثان (الذي تديره شركة شيفرون)، مما أدى إلى فقدان نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز، أي حوالي 18% من الاستهلاك اليومي المصري البالغ 6.2 مليار قدم مكعب، فيما لم يكن هذا التوقف الأول؛ فقد شهد يونيو 2025 توقفًا مشابهًا لعدة أسابيع تسبب في توقف مؤقت لبعض مصانع الأسمدة، قبل استعادة الإمدادات تدريجيًا.

 

الاعتماد المصري على الغاز الإسرائيلي قبل التوقف

وبحسب بيانات فإن الإنتاج المحلي يبلغ  مابين 4.1–4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مع انخفاض مستمر بسبب استنزاف حقل ظهر وتباطؤ الاستكشافات، فيما تستهلك مصر مابين 6–6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، وسط فجوة تقدر بـ 2–2.1 مليار قدم مكعب يوميًا، يتم تغطيتها جزئيًا بالغاز الإسرائيلي واستيراد الغاز المسال، وكانت قد ارتفعت واردات الغاز الإسرائيلي بنسبة 8% في السنة المالية 2024/2025 لتصل إلى 344 مليار قدم مكعب سنويًا، وهي تمثل المصدر الأكثر مرونة ورخصًا نسبيًا.

 ارتفاع الأسعار  100 دولار للطن، والسوق المحلي مستقر عند 23 ألف جنيه

قالت مصادر عاملة في قطاع الأسمدة لموقع أيجبتك إن أسعار الأسمدة العالمية شهدت ارتفاعًا اليوم بمقدار 100 دولار للطن، إلا أن السوق المحلي المصري لا يزال مستقرًا عند 23 ألف جنيه للطن، مضيفة  أن الشركات قررت عدم رفع الأسعار محليًا في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن سلاسل الإمداد تعمل بشكل طبيعي ولم تتوقف أي خطوط إنتاج حتى اللحظة.

وأوضحت المصادر أن استمرار التصعيد العسكري الإقليمي قد يؤدي إلى خروج بعض خطوط الإنتاج عن العمل، في ظل احتمال توجيه الحكومة للغاز المتاح لأولويات أخرى مثل الكهرباء والمواطنين، مما قد يؤثر على إنتاج الأسمدة في المستقبل القريب.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعاملت مع ملف الطاقة بمنهج استباقي قائم على دراسة كافة السيناريوهات المحتملة، مشددًا على أن الدولة لن تشهد أي انقطاع في التيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن القطاعات المختلفة.

استدامة التغذية الكهربائية

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة وضعت خطة متكاملة لضمان استدامة التغذية الكهربائية، تضمنت توفير كافة الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول لقطاع الطاقة، بما يحقق مستوى الانتظام المستهدف في الخدمة بجميع أنحاء الجمهورية.

وأشار إلى أنه منذ اندلاع الحرب في يونيو الماضي، اتخذت الدولة إجراءات عاجلة شملت استقدام سفن التغييز، وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، إلى جانب تحفيز الشركات الأجنبية على ضخ استثمارات إضافية لتعزيز قدرات الإنتاج. 

وأوضح أنه في بداية الأزمة، ومع عدم اكتمال بعض التجهيزات، اضطرت الحكومة لاتخاذ قرار بوقف جزئي لإمدادات الغاز عن بعض القطاعات الصناعية، إلا أنه تم لاحقًا تدبير الاحتياجات بالكامل فور تجاوز تلك المرحلة.

عقود جديدة

وكشف مدبولي عن إبرام عقود جديدة لاستقدام شحنات غاز بأسعار تفضيلية بالتعاون مع عدد من الدول والشركات العالمية، مؤكدًا أن هذه التحركات الاستباقية جعلت الدولة جاهزة للتعامل مع أي تطورات، خاصة في ظل توقف إمدادات الغاز من بعض دول الجوار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء