رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزار نزال: إسرائيل مصدومة ونتنياهو في مأزق سياسي|فيديو

بنيامين نتنياهو رئيس
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي

اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، أن إسرائيل تجد نفسها اليوم أمام واقعٍ يتناقض جذرياً مع ما روّجت له حكومة بنيامين نتنياهو؛ فمن الضربة الخاطفة والساحقة إلى حرب استنزاف طويلة، تعيش إسرائيل حالة من الشلل الداخلي وفشل الرهانات الاستراتيجية.

الشارع الإسرائيلي تحت الصدمة

أكد المحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من الصدمة العميقة نتيجة التضارب بين وعود نتنياهو بـحرب قصيرة وبين التقارير التي تتحدث عن سيناريوهات لحرب قد تستمر لثلاثة أسابيع أو أكثر.

 وصف نزال، الوضع داخل إسرائيل بـالشلل التام مع غياب أي أفق لنهاية الصراع، مشيراً إلى أن نتنياهو بات في مأزق سياسي حقيقي؛ ففشله في تحقيق الضربة الحاسمة التي وعد بها، بالتزامن مع اقتراب الموسم الانتخابي في أكتوبر، يهدد مستقبله السياسي.

الرقابة والتضليل

 لفت نزار نزال، إلى وجود سياسة تضليل إعلامي إسرائيلية، حيث تحذر السلطات المواطنين من تصوير مواقع الاستهدافات، في حين تكذب الحقائق الميدانية الرواية الرسمية، مشيرا إلى حادثة قصف القدس كمثال، حيث ادعى الاحتلال اعتراض الصاروخ، بينما أثبتت مقاطع الفيديو اختراقه للدفاعات وإصابة أهداف حيوية بشكل مباشر.

لماذا فشلت الحسابات الإسرائيلية؟

يرى المحلل السياسي أن الرهان الإسرائيلي والأمريكي على إحداث انهيار داخلي في طهران عقب اغتيال القيادات قد باء بالفشل، وذلك لعدة أسباب، مرونة المؤسسات، إيران دولة عقائدية تمتلك مؤسسات متماسكة (الحرس الثوري والجيش)، وسرعان ما تم تفعيل مجالس مؤقتة لإدارة الدولة وإيجاد بدائل للقيادات بشكل سريع، مما قطع الطريق على أي محاولة لخلق فراغ في السلطة.

 أشار نزال، إلى أن طهران كانت قد أعدت العدة لكل السيناريوهات، وأن الرهان على تحريك الشارع الإيراني ضد النظام كان قراءة خاطئة للواقع الإيراني، الذي أثبت تماسكاً غير مسبوق، مؤكداً أن واشنطن تتكبد خسائر فادحة لم تعد قادرة على إخفائها.

استهداف القواعد

 أشار نزال، إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مع تسريبات عن فقدان طائرات متطورة (F-15)، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغط شعبي وسياسي داخلي، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.

 شدد نزال، على أن التاريخ العسكري للولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان والعراق يثبت فشل أي مغامرة برية، ولذا فإن واشنطن لن تجرؤ على إنزال قوات في بلد بمساحة إيران وتعداد سكانها وقوتها العسكرية.

رقعة الصراع تتسع

 حذر نزال، من أن ارتكاب إسرائيل وواشنطن لحماقة اغتيال القيادات قد فتح الأبواب لتوسع الصراع، متوقعاً دخول جبهات إضافية (اليمن، الفصائل العراقية، وغيرها) إلى المعركة، مما يجعل التكلفة الاقتصادية والأمنية على إسرائيل والولايات المتحدة أكبر بكثير مما كان متوقعاً.

ولفت إلى أن الحقيقة المرة التي بدأت تتكشف لدول المنطقة وللشارع الإسرائيلي، هي أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لم يكن يوماً لحماية هذه الدول، بل لحماية تل أبيب، موضحا أن هذا الرهان أثبت هشاشته أمام قوة الرد الإيراني التي أعادت رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء