رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصادي: الدولة اتخذت حزمة من الإجراءات الوقائية لضمان استقرار الأسواق

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن الدولة المصرية تعاملت مع  تصاعد حدة التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط بعقلية إدارة الأزمات الاستباقية، واضعةً في اعتبارها احتماليات المواجهة، ومستعدة بمجموعة من الخطط التي تهدف في المقام الأول إلى حماية المواطن والاقتصاد الوطني.

استراتيجية "الأمان" في مواجهة التحديات

أوضح أستاذ الإدارة والاستثمار، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن مصر لم تفاجأ بالظروف الراهنة، بل كانت تدرك أن المنطقة مقبلة على مرحلة حرجة، مشيرا إلى أن الدولة اتخذت حزمة من الإجراءات الوقائية لضمان استقرار الأسواق، أبرزها، تأمين السلع الاستراتيجية: بناء مخزون استراتيجي ضخم من السلع الأساسية يكفي لفترات طويلة، لضمان توافرها في الأسواق بغض النظر عن تقلبات المنطقة، السيولة النقدية، تجاوز الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي حاجز الـ 50 مليار دولار، وهو ما يمثل صمام أمان يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود.

إدارة الأزمات المتراكمة

 استند "الشوادفي" إلى نجاح الدولة المصرية في إدارة أزمات سابقة (مثل جائحة كورونا) مع الاستمرار في مشروعات البنية التحتية، وهو النهج الذي سيُطبق في إدارة التوترات الحالية.

وفيما يخص أزمة الطاقة وتأثيرها على فاتورة الاستيراد، أشار أستاذ الإدارة والاستثمار إلى أن الدولة تواجه تحدياً يتمثل في كونها مستورداً للمحروقات، مما يجعل موازنتها عرضة لتقلبات أسعار الغاز والبترول العالمية؟

ولفت إلى نقاط قوة تتمثل في، محفظة الطاقة المتجددة، التوسع في الطاقة النظيفة والخضراء كبديل استراتيجي لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، إدارة الموارد، استغلال الدروس المستفادة من الأزمات السابقة لترشيد الاستهلاك وتحقيق أقصى استفادة من الطاقة المتاحة.

قراءة في المخاطر والحلول

رغم التفاؤل بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، حذر "الشوادفي" من تداعيات غير مباشرة يجب الانتباه لها، مؤكداً ضرورة التحرك في مسارات محددة:

التأثير على الممرات المائية: احتمال تأثر سلاسل الإمداد العالمية (قناة السويس ومضيق هرمز)، مما يتطلب إدارة ذكية للتجارة الدولية، تحويلات المصريين في الخارج، نظراً لوجود نسبة كبيرة من العمالة المصرية في دول الخليج التي قد تتأثر هي الأخرى بارتفاع التضخم العالمي، فمن المتوقع حدوث تأثير على حجم التحويلات، مما يتطلب استراتيجيات تعويضية.

روشتة العبور

 شدد أستاذ الاستثمار على أن إدارة الأزمة تتطلب ثلاثة أعمدة رئيسية خلال الفترة المقبلة، ضبط التجارة الداخلية: لمنع الاحتكار وضمان وصول السلع بأسعار عادلة، ترشيد الإنفاق العام: لتقليل الهدر في الموازنة، دفع عجلة الإنتاج والتصدير، باعتبار التصدير هو الحل الأمثل لتعويض النقص في العملة الصعبة، داعياً إلى اعتبار السنة الحالية "سنة استثنائية" للتركيز على زيادة الإنتاج.

أكد أن مصر تظل "نقطة استقرار" في إقليم ملتهب، وهو ما يجعلها وجهة محتملة لتدفقات استثمارية، شريطة الاستمرار في إدارة الأزمة بكفاءة، والحفاظ على التوازن بين حماية الفئات الأولى بالرعاية وبين الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء