النفط الأمريكي يقفز لأعلى مستوى منذ 6 سنوات مع زيادة مشتريات اليابان
قفزت أسعار النفط الأميركي الرئيسي إلى أعلى مستوى لها منذ ست سنوات، بعد أن زادت شركة يابانية مشترياتها من النفط الخام الأمريكي، في ظل ضغوط متزايدة على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب الصراع مع إيران.
استأجرت المصفاة اليابانية ناقلة عملاقة الثلاثاء لنقل مزيج "مارس" متوسط الحموضة المنتج في خليج المكسيك، بعد شراء كمية مماثلة من خام "غرب تكساس" الوسيط يوم الإثنين، بحسب وكالة الشرق بلومبرج.
وتعد اليابان من أكثر الدول اعتمادًا على الإمدادات العابرة لمضيق هرمز، الذي توقفت فيه حركة السفن تقريبًا، ارتفعت أسعار الطاقة بعد الضربات المنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وهجماتها الانتقامية على القواعد الأمريكية والجيران في المنطقة.
ارتفاع تكاليف الشحن
رغم ارتفاع تكاليف الشحن، استمرت المشتريات اليابانية، فقد بلغ سعر استئجار ناقلة كاملة من ساحل الخليج الأمريكي إلى آسيا 26.9 مليون دولار، أي أكثر من 13 دولارًا للبرميل، وهو أعلى معدل منذ 2020.
تداول مزيج "مارس" عند 3.75 دولار للبرميل فوق العقود الآجلة للنفط الأمريكي القياسي يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2020، وفق بيانات "لينك".
ورفع هذا المسلسل من الأسعار درجات مشابهة الجودة، مثل "ساوثرن غرين كانيون" التي ارتفعت 1.75 دولار للبرميل فوق خام "غرب تكساس"، و"بوسيدون" إلى 3.35 دولار للبرميل، وهو أقوى مستوى له منذ مايو 2020.
تحرك أمريكي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستوفر ضمانات تأمينية ومرافقة بحرية لضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، رغم أن تفاصيل التنفيذ لم تُوضح، ولا يزال التجار متشككين في قدرة هذه الإجراءات على استعادة التدفق الطبيعي للنفط بسرعة.
تأثير إغلاق الإنتاج
بدأ العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، في إيقاف الإنتاج في أكبر حقوله، مع توقع خفضات أعمق خلال الأيام المقبلة، مما يرفع قيمة البدائل مثل النفط الثقيل الكندي، حيث تقلصت خصومات "كولد ليك" الكندية إلى 4 دولارات للبرميل مقارنة بالمتوسط الشهري لخام "غرب تكساس"، فيما ارتفعت "ويسترن كندي سيليكت" في ألبرتا إلى 12 دولارًا تحت خام "غرب تكساس"، مقابل 12.70 دولار يوم الإثنين.
تشير هذه التحركات إلى أن ديناميكيات الاستبدال تؤثر على أسعار الدرجات الثقيلة والحامضة في أمريكا الشمالية، مع ارتفاع قيمتها بسبب القيود على الإمدادات العراقية والشرق أوسطية.