ترامب: قادرون على الحرب للأبد وغير مهتم بمشاركة إيران بكأس العالم
جاء تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قدرة الولايات المتحدة على خوض حرب "إلى الأبد" وباستخدام أسلحة "غير محدودة"، في اختبار عملي لصحته، حيث يبدو أن هذا الخطاب جاء مجرد كلام لافعل، في ظل اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
حروب ممتدة بلا نهاية

وكان ترامب قد أكد أن بلاده قادرة على خوض حروب ممتدة بلا نهاية، وأنها تمتلك مخزوناً "يكاد يكون غير محدود" من الذخائر المتوسطة والعالية، و نشر عبر منصته تروث سوشال تعليقاً قال فيه إن مخزونات الذخائر الأميركية، سواء من الفئة المتوسطة أو العالية، لم تكن في أي وقت مضى بالمستوى الذي هي عليه الآن أو أفضل.
وأضاف أن الولايات المتحدة تملك احتياطياً جيداً من الذخائر عالية الجودة، إلا أن هذا المخزون لا يزال دون المستوى الذي تطمح إليه إدارته، مشيراً إلى أن كميات كبيرة إضافية من الأسلحة المتطورة يتم تخزينها في دول مجاورة.
ولم يتضح بشكل فوري ما كان يقصده الرئيس الأميركي بتعبير "الذخائر متوسطة وعالية الجودة"، إذ لم يقدم تعريفاً دقيقاً لهذه الفئات.
كأس العالم وإيران
وفي سياق آخر كشف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن موقفه من مشاركة منتخب إيران فى كأس العالم 2026، حيث تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية مع المكسيك وكندا، منافسات كأس العالم 2026 فى الصيف المقبل، أبدى ترامب عدم اهتمامه بالموضوع بشكل كامل.
وكان الاتحاد الإيرانى لكرة القدم، قد ألمح إلى إمكانية الانسحاب من المونديال المقبل، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران.
مخزونات الذخائر تتراجع

ومن الجدير بالذكر أن هناك تقارير متعددة تشير إلى أن مخزونات الذخائر لدى الولايات المتحدة، وكذلك لدى إسرائيل، تتراجع بوتيرة أسرع من قدرة خطوط الإنتاج على تعويض النقص. وتزداد حساسية هذه المسألة في ظل تلميحات إلى احتمال انضمام أطراف أخرى إلى الحرب.
وقبيل اندلاع المواجهة مع إيران، أفادت تقارير بأن رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي، دان كين، أشار إلى أن حجم المخزون من الذخائر قد يشكل عاملاً حاسماً في الحد من أي هجوم مطول محتمل على الولايات المتحدة.
كما أن المخزون الإسرائيلي الحالي يسهم في تعزيز منظومة الدفاع الأميركية، غير أن إمداداته كانت قد تراجعت بالفعل نتيجة سنوات من الصراع الإقليمي، بحسب ما أورده موقع أكسيوس الإخباري الأميركي.
وتشهد أيضاً مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية، المستخدمة للتصدي للهجمات الصاروخية، انخفاضاً ملحوظاً، ما يثير تساؤلات إضافية حول استدامة العمليات الدفاعية في حال استمرار التصعيد.
معلومات سرية
ويُصنَّف العدد الدقيق لأنظمة الدفاع الجوي الاعتراضية الأميركية ضمن المعلومات السرية، ما يجعل من الصعب تقييم الحجم الفعلي للمخزون المتاح.
وفي السياق ذاته، قلّل ترامب من قدرة إيران على مواصلة إطلاق الصواريخ، مشيراً يوم الثلاثاء إلى أنها "بدأت تفقد منصات الإطلاق" نتيجة الاستهدافات، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنها ستستمر في إطلاق النار "لفترة من الوقت".
وحتى قبل بدء الحرب مع إيران، كان البنتاغون قد وضع شراء كميات إضافية من الذخائر في صدارة أولويات الإنفاق، وفق ما جاء في تقرير "مراقبة الدفاع والأمن" الصادر عن مؤسسة فوركاست إنترناشونال.
كما تضمّن مشروع قانون عام 2025 مخصصات تقارب 25 مليار دولار لشراء الذخائر وتوسيع الطاقة الإنتاجية. وتم كذلك توقيع اتفاقيات جديدة مع شركتي لوكهيد مارتن وآر تي إكس بهدف تعزيز تصنيع الصواريخ، بما في ذلك ضمان تزويد الولايات المتحدة بأكثر من ألف صاروخ بعيد المدى من طراز "توماهوك" سنوياً.