الشيخ أشرف الفيل: إن العبد ليُحرم الرزق بسبب المعصية|فيديو
استعرض الشيخ أشرف الفيل فلسفة الرزق في الإسلام، موضحاً أن ضيق الرزق أو بسطه ليس مجرد صدفة أو أرقاماً عشوائية، بل هو منظومة تحكمها الحكمة الإلهية وتدعمها أسباب سلوكية غفل عنها الكثيرون.
أكد الشيخ أشرف الفيل، خلال لقاء له على قناة النهار، أن مسألة الرزق، سواء بزيادته البسط أو تقليصه، تخضع لحكمة الله المطلقة، فالله لا يمنع الرزق عن عباده عقاباً بمعنى الإهمال، بل يوزعه بحكمة قد لا يدركها العبد في حينها، موضحا أنه ومع ذلك هناك أسباب عملية تتدخل في هذه المعادلة، حيث يقول الشيخ: "إن العبد ليُحرم الرزق بسبب المعصية"، فالمعصية تشكل حاجزاً يمنع وصول الأرزاق التي كان الله قد هيأها للعبد، والهدف هنا هو دفع العبد للرجوع والتوبة إلى خالقه.
المفتاح الذهبي لزيادة الرزق والعمر
في إشارة إلى الحديث النبوي الشريف: "من سرّه أن يُبسط له في رزقه، أو يُنسأ له في أثره فليصل رحمه"، يشدد الشيخ على أن صلة الرحم ليست مجرد فعل اجتماعي، بل هي أداة اقتصادية وروحية قوية جداً، الرزق، صلة الرحم سبب مباشر ومغناطيس لجلب الرزق.
أوضح الشيخ أن زيادة العمر هنا لها وجهان؛ إما زيادة حقيقية في السنوات، أو الذكر الطيب والبركة في الأثر الذي يبقى بعد رحيل الإنسان، بحيث يظل اسمه وأثره حاضراً ومؤثراً حتى بعد قرون من وفاته.
لماذا استعاذ النبي من الفقر والكفر معاً
طرح الشيخ تساؤلاً جوهرياً حول اقتران الفقر بالكفر في الدعاء النبوي (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر)، موضحا أن الفقر يمثل منزلقاً خطيراً قد يؤدي بالمرء إلى التشكيك أو الجحود إذا لم يملك الصبر والتحمل، الغني، يستعيذ من الفقر خشية زوال النعمة، الفقير، يستعيذ من الفقر بحد ذاته، ويسعى للخروج من أزمته عبر الأخذ بالأسباب الشرعية.
قدم الشيخ أشرف الفيل روشتة قرآنية واضحة لمن يشعر بضيق الرزق، مؤكداً أن القرآن لم يترك الفقير حائراً، بل أرشده لأدوات فعالة، الاستغفار: استشهد بقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا}، فالمداومة على الاستغفار هي مفتاح الرزق المادي والذرية، التقوى والقول السديد، التأكيد على أهمية تقوى الله، والالتزام بالقول الحسن والعمل الصالح، فالله سبحانه وعد بتيسير الرزق لمن يتقيه.
وتابع: الرزق ليس فقط مالاً يُجمع، بل هو توفيقٌ يُنال بالاستقامة، وصلة الرحم، والاستغفار، المعادلة ليست معقدة؛ هي علاقة طردية بين قربك من الله وحسن تعاملك مع خلقه، وبين ما ييسره الله لك من أبواب الرزق.