شامبليون.. مؤرخ فرنسي فك رموز الهيروغليفية وأسس علم المصريات
تحل اليوم ذكرى وفاة المؤرخ وعالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون، الذي توفى في 4 مارس 1832 عن عمر يناهز 41 عامًا؛ ولد شامبليون في 23 ديسمبر 1790، وأظهر منذ صغره شغفًا استثنائيًا باللغات القديمة، حتى إنه في سن السادسة عشرة كان قد أتقن ست لغات شرقية قديمة إلى جانب اللاتينية واليونانية، وقدم ورقة بحثية أمام أكاديمية غرونوبل في فرنسا، أكد فيها أن القبطية تمثل لغة مصر القديمة، في خطوة أولية نحو فك أسرار الحضارة المصرية التي ظلت غامضة لقرون طويلة.
بداية شامبليون
نشأ شامبليون في بيئة علمية عززت حبه للمعرفة، وسرعان ما أصبح شغوفًا بعلم اللغات والآثار. في التاسعة عشرة من عمره، وبعد دراسته في باريس، عُيّن أستاذًا للتاريخ في مدرسة ليسيه غرونوبل، حيث بدأ في صقل مهاراته البحثية، وركز على دراسة اللغة المصرية القديمة، مستعدًا لرحلة طويلة من الاكتشاف العلمي.
فك الرموز الهيروغليفية
كان فك رموز الهيروغليفية شغف شامبليون الدائم، بعد محاولة الفيزيائي الإنجليزي توماس يونغ التي لم تُحقق نجاحًا كاملًا، بدأ شامبليون من 1821 إلى 1822 في تحليل أحجية حجر رشيد، الذي يحتوي على نصوص بالهيروغليفية والديموطيقية واليونانية، ونجح في الربط بين العلامات الهيروغليفية واللغة اليونانية، اكتشف أن بعض العلامات تمثل أصواتًا، وبعضها كلمات كاملة، مما مهد الطريق لفهم الحضارة المصرية القديمة.
رحلة مصرية
في عام 1828، قام شامبليون برحلة استكشافية إلى مصر، حيث درس المعابد والمقابر ونسخ النقوش بنفسه، عين أمينًا للمجموعة المصرية في متحف اللوفر عام 1826، ثم استلم كرسي الآثار المصرية في كوليج دو فرانس عام 1831، وهو كرسي أنشئ خصيصًا له تقديرًا لإنجازاته العلمية، خلال هذه الفترة، نشر قواعد اللغة المصرية، وألف القاموس الذي أصبح مرجعًا رئيسيًا للدارسين.
منجزات علمية
أهم أعماله المنشورة تشمل "ملخص النظام الهيروغليفي للمصريين القدماء" (1824) و"البانثيون المصري" (1823-1825)، اكتشافاته وفرت مفاتيح لفهم الحضارة المصرية القديمة بعد قرون من الغموض، رغم المعارضة التي واجهها من بعض العلماء في عصره.