«قيم» يطلق رسالة وطنية لمواجهة الإدمان وبناء وعي الشباب
قال الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد قادة حلوان، إن بناء الإنسان يظل أولوية تتقدم على كل مسارات التنمية.
وأكد خلال الجلسة الافتتاحية من ملتقى «قيم» أن اختيار ملف الإدمان ليكون عنوان الجلسة الافتتاحية من الملتقي يهدف إلي مناقشة التحديات الواقعية التي تمس الشباب بشكل مباشر، موضحًا أن المعهد يتبنى نهجًا عمليًا في بناء الشخصية، يقوم على الحوار المفتوح، والتفاعل المباشر، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للمشاركة والتفكير والتحليل، لا الاكتفاء بتلقي المعلومات.
صناعة الوعي لا تتحقق بالشعارات
وأضاف أن صناعة الوعي لا تتحقق بالشعارات، بل بخلق بيئة تدريبية تعيد تشكيل طريقة التفكير، وتمنح الشباب أدوات الفهم والتمييز، مؤكدًا أن معهد إعداد القادة يعمل على إعداد جيل يمتلك العلم والبصيرة معًا، وقادر على حماية ذاته ومجتمعه، والمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية.
وقال الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن نحو 316 مليون شخص حول العالم تعاطوا المخدرات خلال السنوات الأخيرة بزيادة تُقدَّر بنحو 20% خلال العقد الماضي، وأن ما يقرب من 64 مليون شخص يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات، في مؤشر يعكس خطورة التحولات المتسارعة في أنماط التعاطي، خاصة مع الانتشار الواسع للمخدرات الاصطناعية شديدة التأثير.
ملامح المشهد العالمي والإقليمي لقضية المخدرات في ضوء تقارير الأمم المتحدة لعام 2025
واستعرض ملامح المشهد العالمي والإقليمي لقضية المخدرات في ضوء تقارير الأمم المتحدة لعام 2025، مشيرًا إلى أن البيانات الوطنية تشير إلى أن نسبة التعاطي بين الفئة العمرية من 15 إلى 64 عامًا بلغت 5.9%، فيما تبلغ نسبة من يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات 2.3%، مؤكدًا أن الفئة العمرية الأصغر سنًا تظل الأكثر عرضة للمخاطر، ما يستدعي تكثيف جهود الوقاية داخل الجامعات والمعاهد. وأشار إلى أن المخدرات الاصطناعية جاءت في مقدمة المواد الأكثر انتشارًا بين المترددين على خدمات العلاج بنسبة 77%، وهو ما يعكس طبيعة التحديات الراهنة.
وأكد أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات ترتكز على خفض الطلب من خلال التوعية والوقاية الأولية، ودعم خدمات العلاج وإعادة التأهيل، إلى جانب بناء قدرات الكوادر، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية، انطلاقًا من دورها المحوري في تشكيل وعي الشباب وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضية التعاطي.








