رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين فكي كماشة.. كيف ترد دول الخليج على الاعتداءات الإيرانية؟

إيران ودول الخليج
إيران ودول الخليج

أكد د. يويل جوزانسكي، رئيس برنامج الخليج في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أنه في ظل اشتعال المواجهة العسكرية الأخيرة، لم تعد دول الخليج تقف في "منطقة الحياد" التي تبنتها لسنوات. 

وأوضح أنه مع تساقط الصواريخ الإيرانية وتصاعد الهجمات، انتقلت العواصم الخليجية من سياسة "احتواء التصعيد" إلى إعلان "الحق في الدفاع عن النفس"، وهي الخطوة التي تسبق عادةً أي رد عسكري محتمل.

استراتيجية "الضغط غير المباشر": الخليج كساحة بديلة

يرى المحلل الإسرائيلي يويل جوزانسكي أن الهجمات الإيرانية الحالية لا تستهدف دول الخليج لذاتها، بل هي "رسالة بالوكالة" موجهة إلى واشنطن، لأن إيران تتبنى استراتيجية ضغط غير مباشر عبر استهداف الدول التي تستضيف قواعد أو مصالح عسكرية أمريكية، محاولةً إقناع البيت الأبيض بأن فاتورة الحرب ستكون باهظة جدا، وأن أمن الطاقة والملاحة في الخليج سيتبخر بمجرد اشتعال المواجهة.

المعضلة الخليجية: هل تضرب دول الخليج العمق الإيراني؟

على الورق، تمتلك دول الخليج قدرات عسكرية متطورة تمكنها من تنفيذ ضربات دقيقة داخل إيران، ولكن جوزانسكي يؤكد أن هذه الخطوة تمثل "تجاوزا لخط أحمر" قد يفتح جبهة مفتوحة مع قوة إقليمية تمتلك ترسانة صاروخية مرعبة وأذرعا ممتدة في المنطقة.

وتتلخص المعضلة في نقطتين جوهريتين أولهما الاختبار العسكري، لأن أي هجوم خليجي مباشر يحتاج ليس فقط إلى تنسيق مع واشنطن، بل إلى "مظلة حماية أمريكية" كاملة لمواجهة الرد الانتقامي الإيراني.

وتعد النقطة الثانية اختبار النوايا الأمريكية هل إدارة ترامب عازمة على "الذهاب حتى النهاية" وإسقاط النظام؟ إذا تأكد زعماء الخليج من صدق النية الأمريكية، فقد يقبلون تحمل ضربات في أراضيهم مقابل الخلاص من التهديد الإيراني للأبد، أما إذا كانت المواجهة محدودة الأفق، فسيفضلون الحذر وتجنب التصعيد.

تحالفات تحت النار: دور التكنولوجيا الإسرائيلية

يشير التقرير إلى أن استهداف إيران للمنشآت المدنية ومرافق النفط قد ينقلب ضدها  فهذا العدوان يدفع دول الخليج للتخلي عن حيادها والارتماء بشكل أعمق في أحضان التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، وربما إسرائيل؛ حيث كشف جوزانسكي أن "منظومات دفاع صاروخي إسرائيلية الصنع تشارك بالفعل في حماية بعض هذه الدول".

خيارات الرد: من الدبلوماسية إلى "الضربات الرمزية"

وفقاً لتحليل غوزانسكي، فإن سلة الردود الخليجية تشمل سياسياً قطع العلاقات الدبلوماسية، إلغاء الاتفاقيات، والتحرك في مجلس الأمن، وعسكرياً السماح للولايات المتحدة باستخدام الأراضي الخليجية لشن هجمات (وهو ما كانت ترفضه هذه الدول قبل الحرب).

 تبقى إمكانية شن ضربات خليجية مباشرة داخل إيران "خياراً نظرياً" محفوفاً بالمخاطر، وإذا حدثت، فمن المرجح أن تكون "رمزية ومدروسة" تهدف فقط للحفاظ على الكرامة السياسية والردع الأدنى.

 تختبر إيران اليوم مدى تماسك الجبهة الأمريكية الخليجية، بينما تنتظر دول المنطقة بوضوح استراتيجياً من واشنطن. القرارات التي تُتخذ الآن في الرياض وأبو ظبي والدوحة لن ترسم ملامح الرد الحالي فحسب

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء