محلل روسي: لاريجاني حاكم إيران الفعلي| خاص
في قراءة معمقة لآليات الصمود الإيرانية، كشف الخبير السياسي الروسي، دينيس كوركدينوف، عن تفويضات غير مسبوقة منحها المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، لدائرة ضيقة من المخلصين، تهدف إلى ضمان استمرار الدولة حتى في حال غياب رأس الهرم.
علي لاريجاني: "مدير الأزمة" الموثوق
أكد كوركدينوف أن خامنئي أسند مهمة تنسيق القرارات السيادية إلى علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، وأوضح كوركدينوف قائلاً: "لاريجاني اليوم ليس مجرد سياسي، بل هو المحرك الفعلي لملفات الأمن الداخلي، وحلقة الوصل مع الحلفاء الإقليميين، والمفاوض المستتر مع واشنطن بشأن البرنامج النووي".

وأضاف أن دور لاريجاني لا يضعه في خانة "الخليفة المنتظر" لكونه ليس رجل دين، بل هو "مدير الأزمات الأكبر" الذي يضمن انتقالاً سلساً للسلطة إلى حين اجتماع مجلس خبراء القيادة.
استراتيجية "الخلفاء الأربعة": قيادة غير قابلة للكسر
وفيما يخص استمرارية القيادة العسكرية والمدنية، أشار كوركدينوف إلى اعتماد نظام "التتابع الرباعي". وبموجب هذا النظام، صدرت تعليمات للقادة بتحديد أربعة نواب لكل مسؤول كبير، يتم تفعيلهم تلقائياً في حال فقدان الاتصال بالمرشد أو وفاته.
وقال كوركدينوف: "هذا النظام ذو الطبقات الأربع صُمم لمنع انهيار الدولة حتى لو تعرضت هيكلية القوة المركزية لتدمير شامل".
وكشف أن خامنئي حدد بالفعل ثلاثة مرشحين سريين لخلافته، ليس من بينهم لاريجاني، نظراً لافتقاره للشرط الديني الإلزامي.
فرقة النخبة الغامضة: حماية خارج هيكل "الباسداران"
سلط كوركدينوف الضوء على التحول الجذري في أمن خامنئي الشخصي عقب العمليات الإسرائيلية في يونيو 2025، مشيراً إلى أن المرشد لم يعد يثق بالبروتوكولات القديمة.
وتابع كوركدينوف: "لقد أسس خامنئي وحدة قوات خاصة جديدة كلياً، غير معروفة حتى لكبار قادة الحرس الثوري. هذه الوحدة تم اختيار عناصرها بعناية فائقة وعزلها تماماً عن أي هيكل عسكري قائم لضمان عدم تسرب المعلومات أو التعرض للاختراق".
وختم رئيس مركز التنبؤ والتحليل السياسي تصريحاته بالقول إن هذه "الفرقة الشبحية" تمثل الملاذ الأخير لحماية المرشد، وهي تعمل بصمت بعيداً عن الأعين، مما يجعل الوصول إلى "الهدف" أمراً في غاية التعقيد حتى على أقوى أجهزة الاستخبارات.