رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آسيا تبحث عن بدائل للنفط والغاز بعد تعطل إمدادات الشرق الأوسط

أرشيفية
أرشيفية

تكثف شركات تجارة النفط والغاز تحركاتها للبحث عن إمدادات بديلة للأسواق الآسيوية بعيدًا عن الشرق الأوسط، في ظل مخاوف متزايدة من تعطل طويل الأمد لتدفقات الطاقة بسبب تصاعد الصراع في المنطقة.

وذكرت مصادر مطلعة، بحسب تقرير لوكالة بلومبرج، أن متعاملين في سوق الغاز الطبيعي المسال واصلوا اتصالاتهم طوال ليل الاثنين للاستفسار عن الشحنات المتاحة، عقب الهجمات الإيرانية التي تسببت في توقف أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في قطر، وتمثل هذه المنشأة نحو 20% من الإمدادات العالمية، ما أحدث صدمة قوية في السوق.

صادرات الخليج من النفط والغاز

وأشارت المصادر إلى أن مستوردين كبارًا في الصين والهند واليابان سارعوا بالبحث عن بدائل للنفط والغاز، فيما طلب بعض المشترين – من بينهم تايوان – تقديم مواعيد تسليم الشحنات المقررة الشهر المقبل لتأمين احتياجاتهم مبكرًا، كما تتحرك كوريا الجنوبية في الاتجاه ذاته لضمان استقرار الإمدادات.

وجاءت هذه التطورات بعد أن أدى التصعيد العسكري إلى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لصادرات الخليج من النفط والغاز، إضافة إلى توقف منشآت طاقة رئيسية في المنطقة.

 ويهدد استمرار التوترات باستنزاف المخزونات الآسيوية سريعًا، رغم امتلاك عدد من الدول احتياطيات تكفي لتغطية الطلب على المدى القصير.

بدائل مكلفة وضغوط على الأسعار
الخيارات المتاحة خارج الشرق الأوسط تبدو محدودة وأكثر تكلفة، خاصة مع ارتفاع أسعار الشحن والتأمين، وفي سوق الغاز المسال، قد تتجه بعض الشحنات الأمريكية – التي تصدر عادة إلى أوروبا – لإعادة التوجيه نحو آسيا. 

كما تظل أستراليا موردًا محتملًا، رغم أن طاقتها التصديرية محدودة مقارنة بمنتجي الخليج.

أما في سوق النفط الخام، فتوجد مخزونات استراتيجية في مواقع آسيوية مثل كيري وأوكيناوا باليابان، يمكن لمصافي التكرير الاستفادة منها مؤقتًا. 

كما قد يلجأ المشترون إلى موردين في جنوب شرق آسيا أو الولايات المتحدة وأفريقيا لتعويض أي نقص محتمل.

ناقلات عالقة وضبابية المشهد
وتُظهر بيانات تتبع السفن بقاء عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال داخل الخليج العربي دون وضوح بشأن موعد عبورها، ما يزيد من حالة عدم اليقين. 

في المقابل، تضغط الصين – بحسب متعاملين – على طهران لتفادي إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل نظرًا لتداعياته الخطيرة على الأسواق العالمية.

من جانبها، أعلنت تايوان أن لديها مخزونًا كافيًا من الغاز لتغطية احتياجاتها حتى نهاية الشهر الجاري، مع استعدادها للتنسيق مع اليابان وكوريا الجنوبية لتأمين إمدادات إضافية إذا لزم الأمر.

ويعكس هذا التحرك السريع من قبل كبار المستوردين حجم القلق في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار إذا استمرت الاضطرابات في واحدة من أهم مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء