سوميد في اختبار هرمز.. هل تمتلك مصر ورقة عبور النفط في لحظة الأزمة؟
في ظل إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، قال الدكتور أحمد جمال الدين خبير الطاقة، إن خط أنابيب شركة سوميد يُعد أحد أبرز المسارات البديلة لنقل نفط الخليج، لكنه لا يمكن اعتباره بديلاً مباشرًا أو كاملًا عن المضيق.
إغلاق مضيق هرمز
وأوضح جمال الدين، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس فورًا على الأسعار العالمية، سواء من خلال ارتفاعات حادة أو موجات مضاربة مدفوعة بالمخاوف.
وأضاف أن سوميد، يمتد من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على البحر المتوسط، بطاقة نقل تقارب 2.5 مليون برميل يوميًا، وهي طاقة مهمة في أوقات الأزمات، لكنها تظل أقل بكثير من حجم التدفقات اليومية التي تمر عبر هرمز.
على خليج السويس
وأشار إلى أن الخط لا يعمل بصورة مستقلة في هذا السيناريو، إذ يتطلب أولًا وصول النفط إلى البحر الأحمر، سواء عبر خط خط أنابيب شرق – غرب السعودي الذي ينقل الخام إلى ميناء ينبع، أو عبر مسارات بحرية بديلة، ليأتي دور سوميد بعد ذلك في تمرير الإمدادات إلى البحر المتوسط والأسواق الأوروبية.
الدور الفعلي لسوميد
وأكد خبير الطاقة، أن الدور الفعلي لسوميد، يتمثل في “تخفيف حدة الصدمة وليس تعويض الفاقد بالكامل”، موضحًا أن “إعادة توجيه جزء من النفط الخليجي إلى أوروبا عبر الأراضي المصرية قد يحد من الضغوط على الأسواق الغربية ويقلل نسبيًا من حدة الارتفاعات السعرية.
وتابع في أوقات التوترات الجيوسياسية، تتحول البنية التحتية إلى أداة نفوذ. وجود خط بحجم سوميد يمنح مصر ورقة استراتيجية مهمة، سواء من حيث العوائد الاقتصادية أو من حيث تعزيز موقعها كممر طاقة آمن في منطقة مضطربة.
واختتم جمال الدين تصريحه بالتأكيد على أن “استمرار الأزمة ومدة الإغلاق هما العاملان الحاسمان. فإذا طال أمد التعطيل، سيزداد الاعتماد على المسارات البديلة، وسيكون سوميد عنصرًا أساسيًا في منظومة إعادة توزيع الإمدادات، وإن لم يكن الحل الكامل للأزمة”.