«فاتورة الدمار» بإسرائيل.. 3600 مطالبة تعويض منذ انطلاق الحرب
مع استمرار العمليات العسكرية، تكشف أرقام سلطة الضرائب الإسرائيلية عن حجم الضرر الهائل الذي طال الممتلكات الخاصة؛ آلاف المنازل والسيارات تضررت، و"المسار السريع" للتعويضات يبدأ العمل لامتصاص الصدمة الاقتصادية.
وأوضحت صحيفة “كلكليست” الاقتصادية الإسرائيلية، أنه منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، لم تتوقف ماكينة الحصر والتعويض في صندوق التعويضات التابع لسلطة الضرائب عن العمل. حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة صباح اليوم (الثلاثاء) إلى تقديم 3,612 مطالبة تعويض عن أضرار مباشرة لحقت بالممتلكات في مختلف أنحاء البلاد.

خريطة الدمار: أين تركزت الإصابات؟
تظهر الأرقام أن العقارات والمباني كانت الضحية الأكبر في هذه المواجهة، وتتوزع المطالبات وفق الآتي 2,917 مطالبة ناتجة عن تضرر مبانٍ ومنشآت، 317 مطالبة عن أضرار لحقت بالمركبات، 378 مطالبة عن تضرر محتويات المنازل والمعدات الشخصية.
وعلى المستوى الجغرافي، استأثرت منطقة "وسط البلاد" غوش دان والمركز بحصة الأسد من الدمار، حيث سجل مكتب تل أبيب وحدها 2,114 مطالبة (ما يعادل ثلثي إجمالي الطلبات)، وتليها عسقلان بـ 1,344 مطالبة، ثم القدس (65)، وعكا (49)، وطبريا (40).
"المسار السريع": تعويضات بلا انتظار
في محاولة لتخفيف العبء عن المواطنين، أعلنت سلطة الضرائب عن تفعيل "المسار السريع" للمطالبات التي لا تتجاوز قيمتها 30 ألف شيكل (للمباني والمحتويات فقط)، يتيح هذا المسار الحصول على الموافقة خلال 7 أيام فقط دون الحاجة لانتظار معاينة "المثمن العقاري"، وقد استقبل هذا المسار 10 طلبات فور افتتاحه.
الاستجابة الميدانية وحصر الأضرار على الصعيد الميداني، كثفت سلطة الضرائب جهودها عبر نشر 60 فريقًا متخصصًا يضم مهندسين ومثمنين عقاريين، يتركز عملهم حاليًا في المناطق الأكثر تضررًا مثل "بيت شمش" و"بئر السبع" ومنطقة المركز. وتعمل هذه الفرق على تقييم الأضرار الإنشائية بشكل فوري لضمان سرعة صرف التعويضات للمتضررين في بؤر السقوط.

بروتوكول الإيواء العاجل
حلول الإيواء والخدمات اللوجستية وفي سياق متصل، أعلنت السلطات عن تفعيل بروتوكول الإيواء العاجل، حيث تتكفل سلطة الضرائب بنقل وتسكين المواطنين الذين تعرضت منازلهم لإصابات مباشرة جعلتها غير صالحة للسكن. ويتم توفير بدائل سكنية فورية في الفنادق لضمان توفير بيئة آمنة للعائلات التي فقدت ممتلكاتها جراء العمليات العسكرية.
طفرة في الوعي التأميني أما على مستوى الحماية الاستباقية، فقد شهدت الأيام الأخيرة إقبالاً غير مسبوق من قبل المواطنين على تعزيز أمنهم المالي؛ حيث كشفت البيانات عن شراء 11,000 بوليصة تأمين إضافية لمحتويات المنازل منذ انطلاق العملية. ويعكس هذا الرقم القياسي حالة من القلق العام والرغبة في تغطية الفجوات التي قد لا تشملها التعويضات الحكومية الأساسية للمقتنيات الشخصية.
بينما تغطي الدولة كامل الضرر اللاحق بالهيكل الإنشائي للمباني والسيارات، فإن التعويض عن "محتويات المنزل" (الأثاث والأجهزة) يخضع لسقوف مالية محددة بناءً على الحالة العائلية، وتصل أقصى قيمة لأسرة من 4 أفراد إلى حوالي 100 ألف شيكل.
تستمر فرق التعويضات في الانتشار الميداني لتقديم الدعم الفني والمادي، وسط دعوات للمواطنين بتقديم طلباتهم عبر الموقع الإلكتروني الرسمي أو الخط الساخن المختصر لسرعة المعالجة.