تعبير عن جلاله وكماله.. شيخ الأزهر: التكبر لله فقط والتواضع صفة المخلوق
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن صفة التكبر واجبة على الذات الإلهية فقط، لأنها تعكس الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى وعظمته التي تليق بذاته.
وأوضح الطيب، خلال برنامج "حديث الإمام الطيب" على القناة الأولى، أن التكبر لله تعبير عن جلاله وكماله في الصفات العلية، وليس بمعنى التعالي على الخلق كما يفهم عادة بين البشر، أي انتقاص من هذه الصفة يعد ظلمًا للذات الإلهية، لأن الله كامل في جميع صفاته ولا يقارن بالمخلوقين.
تحذير من الكبرياء البشري
وأشار شيخ الأزهر، إلى أن صفات الكبر والعظمة لا تنطبق على الإنسان الفاني، موضحًا أن شعور الإنسان بالتكبر على الآخرين أو على نفسه يُعد خطأً جسيمًا وغفلة عن الله.
وأكد الطيب، أن معرفة الإنسان لحدوده أمام قدرة الخالق تمنع الغرور وتجعل الإنسان متواضعًا في حياته اليومية.
وأضاف: أن الغفلة عن هذه الحقيقة تجعل البعض يعيش حياة وهمية متوهمًا فيها عظمة غير مستحقة، في حين أن الاعتراف بالضعف أمام الله يُنمّي الخشية والتواضع.
العقاب الإلهي للمتكبرين
ونوّه الإمام الطيب، بأن القرآن الكريم والحديث الشريف يصفان المتكبرين بالعقاب الشديد يوم القيامة، حيث يحشرون في صورة رجال ويطأون بالنعال، لما نازعوا الله في أعظم صفاته.
وأوضح أن الكبرياء والغرور صفات مذمومة عند الإنسان، وأن مخالفة هذه الصفات تعكس انتهاكًا للحقائق الإلهية.
الدعوة للتواضع
وشدد أحمد الطيب، على أهمية تربية النفس على التواضع والاعتراف بقدرة الله، مؤكّدًا أن التواضع لا يقلل من مكانة الإنسان بل يزيده احترامًا عند الناس وعند الله.
ولفت إلى أن الالتزام بالقيم الإسلامية الحقيقية يجعل الإنسان يعيش في سلام داخلي، بعيدًا عن أوهام العظمة الزائفة، ويحقق توازنًا بين حقوقه وواجباته تجاه الخالق والمخلوق.
الوعي بالصفات الإلهية
وختم شيخ الأزهر، حديثه بالتأكيد على أن إدراك الإنسان لعظمة الله وصفاته الكاملة يعمّق الإيمان ويقوي الروح، ويذكر الإنسان دائمًا بأن العظمة الحقيقية لله وحده، بينما الإنسان مطالب بالتواضع والعمل الصالح والبعد عن الكبر والغرور.