رئيس قسم الدعوة بالأزهر: الله حذرنا من التفرق والشتات
قال الدكتور مجدي عبد الغفار، رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا، إننا اليوم في أمس الحاجة إلى تقوى الله وإصلاح ذات البين، امتثالًا لقوله تعالى: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم"، ولقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرُكُم بأفضلَ من دَرجةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ والصَّدَقةِ قالوا بلَى قال صلاحُ ذاتِ البينِ فإنَّ فسادَ ذاتِ البينِ هيَ الحالِقةُ، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين".
وأوضح رئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا، خلال درس التراويح بالجامع الأزهر، أننا حين نتأمل في قوله صلى الله عليه وسلم، وفي أحوال العالم اليوم، سنجد كم من فساد ذات البين، بين الزوج وزوجه، وبين الآباء والأبناء والأمهات، وبين الإخوة والأخوات، وبين الجيران بعضهم بعضا، بل وصلنا إلى مرحلة الشقاق بين دولنا وبعضها بعضا.
وأضاف، أن الله قد حذرنا من مئال التفرق والشتات، في الوقت الذي يجمع فيه الأعداء قلبًا واحدًا، كل الملفات، مصداقًا لقوله تعالى: "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وكم من فتن نراها اليوم، وكم من فساد ومفاسد، وشدد على ضرورة السعي للإصلاح لأنه من عمل الأنبياء، والبعد عن الفساد لأنه من عمل الشيطان، وفي ذلك يقول الإمام الأوزعي: "من سعى بين اثنين فأصلح ذات بينهم، كتب الله له براءة من النار".
واختتم بالتأكيد على أن صلاح الأمة وأحوالها لن ينصلح إلا إذا تحققت لنا الألفة والمودة والمصالحة الحقيقية، مشيرًا إلى أن الفضائل كلها لو جمعت لوجدت مجتمعة في أمرين اثنين، تعظيم أمر الله جل جلاله، والسعي في إصلاح ذات البين، ففيه وحده النجاة لنا جميعا مما يتهددنا من فتن العصر، ومخاطر أصبحت لا تخفى على أحد.

