من ضرائب الخزانة لجيوب المحتاجين.. كيف تتحول أموال البنوك لمعاشات وخدمات؟
في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، تبرز أذون الخزانة كأداة رئيسية لتمويل عجز الموازنة المصرية، حيث تحول الضرائب على عوائدها إلى دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجًا.
وفقًا لأحدث البيانات، بلغت حصيلة الضرائب على أذون وسندات الخزانة 227.3 مليار جنيه خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بنمو 30.3% مقارنة بالفترة السابقة، مساهمة بنحو 79.2% من إجمالي الإيرادات الضريبية التي وصلت إلى 1.777 تريليون جنيه.
آلية التحصيل الضريبي على عوائد الأذون
تعتمد مصلحة الضرائب المصرية على قرار وزير المالية رقم 55 لسنة 2021، الذي يفرض ضريبة بنسبة 20% على عوائد أذون الخزانة، محتسبة كخصم من المنبع عند الاستحقاق أو الكسر المبكر.
يتم التحصيل إلكترونيًا عبر منظومة الدفع الإلكتروني لوزارة المالية، مع إمكانية فرض غرامات تأخير في حال التجاوز عن المواعيد. هذه الإيرادات تتدفق مباشرة إلى الخزانة العامة، حيث تُدمج في الموازنة لتمويل الإنفاق العام، بما في ذلك البرامج الاجتماعية.
دور الإيرادات في تمويل الموازنة العامة
تشكل الإيرادات الضريبية من أذون الخزانة جزءًا أساسيًا من الإيرادات الحكومية، حيث ارتفعت عوائد الضرائب على الفوائد إلى 93.9 مليار جنيه في الفترة الماضية، بنمو 34.5%.
وفقًا لمشروع الموازنة 2025/2026، تُوجه هذه الإيرادات نحو تحقيق التوازن المالي، مع التركيز على خفض العجز وتعزيز الاستدامة المالية. قال محمد معيط، وزير المالية، إن "الإصلاحات الضريبية تعزز الثقة وتدعم الاستثمار، مما ينعكس إيجابًا على الخدمات الاجتماعية".
التخصيصات للمعاشات والخدمات الاجتماعية
في موازنة 2025/2026، خُصص 280 مليار جنيه للدعم والمنح الاجتماعية، منها 153 مليار جنيه مساهمة الخزانة في صناديق المعاشات، و55.6 مليار جنيه لبرنامج "تكافل وكرامة" الذي يغطي 15 مليون أسرة. كما يشمل الدعم 15 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة، و9.5 مليار جنيه لنقل الركاب، هذه التخصيصات، الممولة جزئيًا من ضرائب الأذون، تهدف إلى حماية الفقراء من التضخم، مع حزمة دعم إضافية بـ40 مليار جنيه قبل رمضان 2026.