مدبولي يستعرض مع رئيس «صناعة النواب» سيناريوهات الطوارئ
شهد مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة لقاءً موسعاً عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب، وبحضور وزير شؤون المجالس النيابية.
ووفقاً لبيان صادر عن المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة، فقد سيطرت حالة من "الاصطفاف الوطني" خلف القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي على أجواء اللقاء، في ظل التحديات الإقليمية والأمنية الراهنة، مع التأكيد على أن تلاحم أجهزة الدولة هو الضمانة الوحيدة لصون مقدرات الوطن.
ضمانات حكومية استدامة الطاقة ومرونة الصرف
وخلال الاجتماع، طرح المهندس أحمد بهاء شلبي حزمة تساؤلات جوهرية حول قدرة القطاع الصناعي على الصمود أمام الاضطرابات اللوجستية العالمية.
وجاءت ردود رئيس الوزراء "مطمئنة ومحددة"، حيث كشف عن اتخاذ خطوات استباقية لتأمين احتياجات المصانع من الغاز الطبيعي المسال عبر تعاقدات طويلة الأجل لضمان دوران عجلة الإنتاج.
كما شدد مدبولي على أن سياسة مرونة سعر الصرف الحالية تمثل "صمام أمان" يحمي العملة الوطنية من الهزات المفاجئة، مؤكداً استعداد الدولة للتدخل الفوري بمبادرات استثنائية لدعم المصنعين في حال تعثر سلاسل الإمداد.
هيكلة الأصول مقترح بإنشاء "وحدة إشراف مالية"
وفي ملف الإصلاح الإداري، أثنى رئيس لجنة الصناعة على قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، واصفاً إياه بـ "الخطوة الجريئة" لفض التشابكات البيروقراطية.
واستوضح شلبي عن آليات التنسيق مع «وحدة الشركات المملوكة للدولة» التي تأسست نهاية عام 2025، مقترحاً إنشاء وحدة مركزية تابعة لوزارة المالية تضطلع بمهام الإشراف والإدارة المالية لهذه الشركات، استناداً للتجارب الدولية الناجحة، وبما يضمن تعظيم العائد من أصول الدولة الإنتاجية بعد دمجها تحت مظلة الوزارات الفنية أو صندوق مصر السيادي.
فجوة إجرائية انتقادات لوقف نظام "صافي القياس"
وعلى صعيد ملف الطاقة المتجددة، لفت المهندس أحمد بهاء شلبي الانتباه إلى وجود "فجوة إجرائية" بين مستهدفات الدولة المعلنة للوصول للطاقة النظيفة بحلول 2028، وبين قرارات وزارة الكهرباء الأخيرة بوقف العمل بنظام "صافي القياس" (Net Metering) للمنازل.
وحذر شلبي من أن هذا القرار يتناقض مع توجهات "التحول الأخضر"، حيث كان هذا النظام يمثل الحافز الأكبر للمواطنين للاستثمار في الطاقة الشمسية وتخفيف أعباء فواتير الاستهلاك.
رئيس لجنة الصناعة بمطالبة الحكومة بمراجعة فورية لهذا القرار، لضمان اتساق السياسات الوزارية مع رؤية القيادة السياسية، مؤكداً أن حرمان القطاع السكني من العائد الاقتصادي للطاقة النظيفة يضع ضغوطاً إضافية على الشبكة القومية، ويعيق طموحات الدولة في بناء منظومة طاقة مستدامة وعادلة للمواطن والمصنع على حد سواء.