علي جمعة في "نور الدين والشباب": الكون واسع ومعرفتنا البشرية محدودة
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن المعرفة البشرية ما زالت محدودة أمام اتساع الكون وعظمته، مشيرًا إلى أن الاكتشافات العلمية لا تعني إحاطة الإنسان بكل أسرار الوجود.
وأضاف جمعة، في برنامجه "نور الدين والشباب" على قناة cbc، الحمد لله أن ربنا علمنا واكتشفنا بعض الأشياء، لكن هناك آلاف وملايين الأشياء المماثلة التي لم نكتشفها بعد"، مؤكدًا أن عظمة الكون تفوق قدرة العقل البشري على الفهم الكامل.
وأشارعضو هيئة كبار العلماء، إلى أن الإنسان عند مواجهته لهذه الحدود الطبيعية والمعرفية يشعر بالدهشة أمام عظمة الخلق، وهو ما يدفعه إلى التسليم بوجود خالق حكيم يدبر الكون بأكمله، ويربط الظواهر الطبيعية بإرادة الله، موضحًا أن هذا الإدراك يقوده إلى التسليم والتفويض لأمر الله.
الإيمان بعالم الغيب
وأوضح علي جمعة، أن الإيمان بعالم الغيب يساعد الإنسان على تفسير ما يعجز عنه المنطق المادي البحت، مؤكدًا أن القرآن الكريم يقدم إجابات واضحة للأسئلة الكبرى حول الكون والحياة.
وقال:إن الدين الإسلامي، والقرآن الكريم على وجه الخصوص، قدّم إجابات واضحة لهذه الأسئلة الكبرى، فالديانة عندنا، والقرآن بالذات، يجيب على كل هذه الأسئلة، ويرسم لنا نموذجًا تفسيريًا إلى الآن هو غير قابل للنقض.
وأشار إلى أن تكرار الظواهر الكونية في أزمنة مختلفة، وبين أشخاص وأماكن متعددة، دليل على وجود نمط كوني ثابت يحكم الكون، مشيرًا إلى أن هذه الثوابت تدل على النظام الإلهي الدقيق في الكون.
الدين يرسم نموذجًا للتفسير
وشدد جمعة، على أن القرآن الكريم والدين الإسلامي لا يقدمان فقط إجابات، بل يرسمان نموذجًا شاملًا يربط بين المعرفة العلمية والروحانية، موضحًا أن هذا النموذج يتيح للإنسان فهم علاقته بالكون والخالق بشكل متكامل.
وأشار إلى أن إدراك الإنسان لحدود معرفته أمام الظواهر الكونية يجعل المؤمن أكثر تواضعًا أمام قدرة الله وعظمته، ويؤكد على أن البحث العلمي والإيمان يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب، بحيث يعزز كل منهما الآخر في تفسير هذا الكون الشاسع.