أسامة الأزهري: الإمام الليث بن سعد نموذج للسخاء والرحمة
كشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامج "إمام من ذهب" على قناة dmc، عن جانب لافت من حياة الإمام الليث بن سعد، حيث كان إذا سافر يصطحب معه ثلاث سفن كاملة: الأولى بمطبخ مجهز بكل ما يلزم من طهاة ومؤن وأدوات لإطعام الناس في كل مكان ينزل فيه، والثانية لأهله وأسرته، والثالثة لضيوفه، في صورة تجسد عظمة الأخلاق واتساع دائرة الإحسان.
وأوضح الأزهري، أن هذه الممارسات تعكس روح الكرم والاهتمام بالآخرين، مؤكداً أن الإمام الليث لم يكن يقتصر عطاؤه على أهله فقط، بل كان يحرص على نشر الخير والمودة في كل مكان يذهب إليه، وهو نموذج يحتذى به في الاستقامة والرحمة.
سمو الأخلاق والتواضع
واستشهد وزير الأوقاف، بمواقف أخرى تكشف سمو أخلاق الإمام، منها حرصه على تقديم ابنه للإمامة، تقديراً له وتعزيزاً لشأنه، ما يعكس تواضعه وبعده عن حب الظهور.
كما روى قصة المرأة التي طلبت مقدارا من العسل لزوجها المريض، فأمر لها ببرميل كامل، موضحاً فلسفته بقوله: «سألت على قدر حاجتها، وأعطيناها على قدر كرمنا»، لتصبح هذه القصة درساً في العطاء غير المحدود والرحمة العملية.
وأشار الأزهري، إلى أن هذه المواقف تعكس جوهر الدين الحقيقي، القائم على السخاء والرحمة وبناء الإنسان، بعيداً عن مظاهر الغلو والتشدد، مؤكداً أهمية استعادة هذه المعاني الرفيعة لتعزيز صورة الإسلام السمحة بين الناس.
الدين كرحمة للعالمين
واختتم الأزهري، حديثه بالتأكيد على أن هذه النماذج المضيئة تكشف الوجه الحقيقي للإسلام، مبيناً أن الأمة بحاجة إلى استلهام سلوكيات مثل الإمام الليث بن سعد لترسيخ هداية الدين في الحياة اليومية، مضيفاً: "الإسلام دين هداية ورحمة، والاقتداء بالصالحين يعزز القيم الأخلاقية ويقوي الروابط الإنسانية"ن معتبراً أن إبراز هذه الأمثلة في البرامج الدينية يسهم في تعليم الجمهور معنى الرحمة والإحسان، ويعزز فهم المجتمع لدور الدين في بناء الإنسان والمجتمع، مع التركيز على القيم العملية التي تجعل الدين قريباً من حياة الناس اليومية.