أصغر مسحراتي: حبي للمهنة لم يؤثر على دراستي والأطفال ينتظروني يوميا|خاص
قابلناه في الشارع ينادي بأعلى صوته على الأطفال بأسمائهم، ليوقظهم من أجل السحور، إنها مهنة ورثها عن آبائه، ليعمل فيها بحب، وتفانٍ.
إنه محمود محروس، صاحب الـ17 عامًا، الطالب بالصف الثاني الثانوي، وأصغر مسحراتي ابن سوهاج، الذي قال لـ"إيجبتك"، إنه يعمل “مسحراتي” منذ 4 سنوات، حيث يخرج إلى الشوارع في مدينة الأقصر قبل الفجر، لينادي على الأهالي من أجل تناول وجبة السحور، مستخدما طبلة المسحراتي الشهيرة، في الإيقاع للأناشيد الدينية التي ينشدها بصوته.
وقال محمود أيضا: "أحب هذه المهنة وأوزع هدايا على الأطفال بالمجان، محبة لهم في الله، مضيفا: "لأن الأطفال أحباب الله بحب أوزع عليهم الهدايا، ولو ما حدش لحق في يوم باجي تاني يوم أديله، لأني مابنساش حد، وما بحبش أزعل حد".
وتابع: “أبدأ عملي في الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، حتى يتسنى لي طواف الشوارع قبل صلاة الفجر”، موضحا أن خط عمله يبدأ بشوارع التليفزيون في قلب مدينة الأقصر، وينتهي بمنطقة الكرنك.
وواصل: “المهنة دي فيها رزق حلو ومحبة من الناس، خاصة أن الأطفال ينتظرون قدومي، وينسجمون معي ويساعدوني”.
وعن اندثار المهنة وتراجعها، أكد المسحراتي الصغير محمود أن مهنته لم تتأثر بالمنبه ولم تندثر، بل بالعكس هي الأكثر تأثيرا في المواطنين قائلا: "أنا بفضل أنادي بأعلى صوتي وأطبل وأغنى لحد ما أصحي الناس، ويبوصولي من البلكونات".
وأضاف أصغر مسحراتي أن عمله لا يؤثر على دراسته، فهو ينسق بين تعليمه ومهنته، ويحرص دائما على متابعة دروسه، مؤكدا: “هو شهر واحد وباستناه من السنة للسنة”، متمنيا للمواطنين دوام الصحة والعافية، وأن تعود أيام الشهر المبارك بالخير واليمن والبركات على مصرنا الحبيبة.