رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هرم القوة الإيراني.. من يدير المشهد في طهران خلف الأبواب المغلقة؟

خامنئي
خامنئي

تخوض النخبة الإيرانية "اختبار تماسك" هو الأصعب في تاريخ الجمهورية الإسلامية، فالمسألة ليست مجرد دستور، بل صراع نفوذ بين الجنرالات، رجال الدين، و"عرّابي" السياسة.

وأوضحت صحيفة “البايس” الإسبانية، أنه يدور في إيران اليوم، سؤال جوهري ليس "من سيخلف المرشد الأعلى علي خامنئي غداً؟"، بل "من هم الأقوى اليوم لتحديد كيفية إدارة هذا الانتقال إذا ما أصبح منصب القمة شاغراً فجأة؟". إن انتقال السلطة في طهران ليس مجرد إجراء دستوري، بل هو اختبار حاسم لمدى تماسك المؤسسات، الفصائل، وأجهزة الأمن.. وهو اختبار قد بدأ بالفعل، وإن لم يعلن عنه أحد.

"سيستم" التحكيم.. أين تصنع القرارات فعلياً؟

يعمل نظام السلطة في إيران كشبكة معقدة من التحكيم؛ حيث تستند السلطة المطلقة إلى نسيج من الهيئات الرسمية ومراكز القوى غير الرسمية.

ورغم أن "مجلس خبراء القيادة" هو المنوط به رسمياً اختيار المرشد الأعلى، إلا أن القرار الفعلي يُطبخ في مطبخ التوازنات بين مكتب المرشد، الأجهزة الأمنية، المؤسسة الدينية، وهيئات التحكيم السياسي.

"العرّابون" الجدد.. ملامح القوة في زمن الأزمة

تبرز في المشهد الحالي شخصيات محورية تمسك بخيوط اللعبة، ليس بالضرورة لطموح شخصي، بل لقدرتها الوظيفية على ضبط الميدان:

علي لاريجاني
علي لاريجاني

علي لاريجاني.. سكرتير مجلس الأمن القومي

يظهر كشخصية "براجماتية" لا غنى عنها، إنه الجسر الذي يربط بين لغة الأمن، الإدارة السياسية، وقنوات الحوار الخارجية، والنظام يعيد تفعيل لاريجاني كلما احتاج إلى الانضباط والتنسيق.

علي شمخاني
علي شمخاني

علي شمخاني.. سكرتير مجلس الدفاع الوطني

عودته إلى الواجهة منذ أغسطس 2025 تعني أن النظام يمنح الأولوية للخبرة العملياتية والتنسيق بين العسكري والاستراتيجي والدبلوماسي، لضمان عدم حدوث فراغ في القيادة وقت الأزمات الكبرى.

باقر قاليباف
باقر قاليباف

باقر قاليباف.. رئيس البرلمان

 يمثل الوجه المؤسساتي للقبضة الأمنية، ودوره يتجاوز تشريع القوانين إلى "صناعة السردية"؛ فهو من يترجم المنطق الأمني إلى خطاب سياسي يهدف لإرسال إشارات الاستقرار إلى الداخل والخارج.

صادق لاريجاني
صادق لاريجاني

صادق لاريجاني.. رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام

 يلعب دور "الحكم المؤسساتي" الذي يصحح أو يمنع القرارات لضمان انسجام النظام، ولا يمكن إغفال أن وجود الأخوين لاريجاني في مراكز حساسة يعكس قوة "شبكات الثقة" العائلية في السياسة الإيرانية.

قائد الحرس الثوري الإيراني
قائد الحرس الثوري الإيراني

الحرس الثوري: اللاعب الذي لا يمكن تجاوزه

فوق كل هذه الأسماء، يبقى "الحرس الثوري" (الباسداران) هو الفاعل الذي لا غنى عنه، قد لا يختار الحرس القائد القادم علانية، ولكن لا يمكن لأي انتقال أن ينجح دون مباركته. اهتمام الحرس ليس "الانفتاح"، بل ضمان الاستمرارية، وحماية امتيازاتهم الاقتصادية والسياسية، ومنع أي تحول يمس جوهر النظام.

تغيير الوجوه لا يعني تغيير النهج

إن إعادة الترتيب هذه قد تؤدي إلى "تهدئة تكتيكية" مع المجتمع الدولي لتقليل المخاطر وكسب الوقت، لكنها لن تؤدي بالضرورة إلى تحول استراتيجي في العقيدة .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء