محلل سياسي: الولايات المتحدة تخضع لضغوط إسرائيل في تصعيدها ضد إيران
قال الكاتب والباحث السياسي نعمان أبو عيسى، إن الدستور الأمريكي يتيح للرئيس صلاحية شن الحرب لمدة تصل إلى شهر دون الرجوع إلى الكونغرس، بشرط وجود تهديد واضح ومباشر على الولايات المتحدة.
ومع ذلك، أشار أبو عيسى، إلى أن هذه الصلاحية لا تنطبق على الحالة الإيرانية، حيث لا تمثل إيران تهديدًا مباشرًا لأمريكا كما هو الحال بالنسبة لإسرائيل.
ضغوط إسرائيلية تؤثر على قرارات واشنطن
وأوضح أبو عيسى، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استجاب لضغوطات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعتبر إيران تهديدًا وجوديًا لدولته، لكن في المقابل، لا تشكل إيران تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي.
وأكد الباحث السياسي، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران كانت تسير بشكل إيجابي قبل أيام من الهجوم العسكري الأمريكي، حيث كانت هناك احتمالية للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، لكن الضربة العسكرية الأمريكية أجهضت هذه الجهود.
الذرائع الأمريكية للهجوم على إيران
كما أشار أبو عيسى، إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو التي برر فيها الهجوم العسكري على إيران، بالقول إن إيران تستهدف القواعد والسفارات الأمريكية في المنطقة.
لكنه أوضح أن موقفه لم يكن قاطعًا، حيث لم تثبت التقارير أن إيران كانت تخطط بشكل مباشر للهجوم على المصالح الأمريكية، مضيفاً أن هذا الهجوم لم يكن مبررًا من الناحية العسكرية في ظل الوضع الدبلوماسي الذي كان يقترب من التوصل إلى تسوية.
إسرائيل تحاول دفع أمريكا إلى حرب مع إيران
وفيما يخص دور إسرائيل في التصعيد، أكد أبو عيسى، أن إسرائيل غير قادرة على مواجهة إيران بمفردها، ولذلك فهي تسعى منذ عقود إلى دفع الولايات المتحدة الأمريكية للدخول في صراع عسكري مع إيران.
وأوضح أن هذا الهدف تحقق الآن من خلال تدخل واشنطن في الهجوم العسكري على إيران، رغم أن المصالح الأمريكية لم تكن مهددة بشكل مباشر.