رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسجد اللمطى بالمنيا تحفة معمارية تروي تاريخ الحضارة على ضفاف النيل

مسجد اللمطى بالمنيا
مسجد اللمطى بالمنيا تحفة معمارية إسلامية تروى تاريخ الحضارة

يقع مسجد اللمطى على كورنيش النيل بمدينة المنيا، ويعد ثاني أقدم مسجد أثري بالمحافظة بعد مسجد العمراوي، ويحتل موقعًا مميزًا بين مسجد العمراوي جنوبًا ومسجد سيدي أحمد الفولي شمالًا.

تاريخ الإنشاء والتطور


يرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 549 هـ الموافق 1154 م في أواخر العصر الفاطمي، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن تأسيسه تم في تلك الحقبة التي شهدت ازدهارًا معماريًا كبيرًا.

وشهد المسجد تجديدات متعاقبة خلال العصر الأيوبي ثم العثماني، ما أضفى عليه طابعًا معماريًا متنوعًا يجمع بين أكثر من مدرسة فنية إسلامية
وحمل المسجد اسم "اللمطي" نسبة إلى أحد أمراء أسرة اللمطي، كما عُرف في فترات لاحقة باسم مسجد الشيخ سعد بعد إلحاق ضريح الشيخ سعد الدين دياب به في عهد الخديوي إسماعيل.

التخطيط المعماري


يتبع المسجد التخطيط التقليدي للمساجد الإسلامية الأولى، حيث يتوسطه صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة، ويعد رواق القبلة أكبرها ويضم المحراب والمنبر
ويعكس هذا التخطيط روح العمارة الإسلامية المبكرة التي اعتمدت على البساطة والاتساع واستيعاب أعداد كبيرة من المصلين.

الأعمدة والزخارف
يضم المسجد مجموعة مميزة من الأعمدة والتيجان التي تعود إلى عصور سابقة، حيث استخدمت أعمدة من مبانٍ رومانية وبيزنطية قديمة، وهو ما يعكس ظاهرة إعادة توظيف العناصر المعمارية في العمارة الإسلامية، وتزين المسجد زخارف نباتية وكتابية خاصة على الطبليات الخشبية أعلى الأعمدة، وتحمل طابعًا فنيًا مميزًا يجمع بين التأثيرات الفاطمية والعباسية.

المئذنة والتجديدات
أضيفت المئذنة وبعض الملحقات المعمارية خلال فترات التجديد اللاحقة، خاصة في العصر العثماني، بينما احتفظ البناء الأساسي بهويته التاريخية وتخطيطه الأصلي

دور المسجد عبر العصور
لم يكن مسجد اللمطى مجرد مكان للصلاة، بل لعب دورًا اجتماعيًا وسياسيًا مهمًا، إذ كان ساحة لاجتماعات الأهالي ومناقشة شؤون المدينة، ما جعله مركزًا دينيًا ومجتمعيًا بارزًا
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء