إسرائيل تنذر بإخلاء منطقة صناعية ومطار في كرج شمال طهران
أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء منطقة صناعية ومطار في كرج شمال طهران، وذلك في إطار حملتها التي بدأت منذ أيام ضد أهداف إيرانية، بمساعدة من الولايات المتحدة، حسبما أفادت به قناة العربية.
وتعد كرج واحدة من أبرز المدن الإيرانية، إذ تقع في محافظة البرز وتشكل مركز المحافظة الإداري، كما أنها عاصمة مقاطعة كرج.
وتتموضع المدينة على مسافة نحو 20 كيلومتراً إلى الغرب من طهران، عند السفوح الجنوبية لسلسلة جبال البرز.
ووفق إحصاءات عام 2005، بلغ عدد سكانها نحو 2,512,737 نسمة، ما يجعلها رابع أكبر مدينة في إيران بعد طهران ومشهد وأصفهان.
وتتمتع كرج بتاريخ عريق يعكس عمقها الحضاري، إذ تضم معبداً حجرياً يعود إلى أتباع الديانة الزرادشتية ويرجع تاريخه إلى العصر الأشكاني، إلى جانب معالم أثرية أخرى من أبرزها قصر السليمانية، الذي تحوّل في الوقت الحاضر إلى كلية زراعية.
اقتصادياً، تتشابه القاعدة الإنتاجية للمدينة مع طهران، حيث تؤدي دوراً محورياً في نقل البضائع بين العاصمة ومنطقة بحر قزوين. كما تحتضن عدداً من الصناعات، من بينها الصناعات الكيميائية وإنتاج الأسمدة والمواد الزراعية المختلفة.
وترتبط كرج بطهران عبر خط سكك حديدية يمتد لمسافة 40 كيلومتراً شرقاً، فيما تصلها بمدينة قزوين شبكة سكك حديدية أخرى بطول 100 كيلومتر نحو الشمال الغربي.
أما من الناحية المناخية، فيُعد مناخ كرج أكثر برودة مقارنة بطهران، ويبلغ متوسط معدل الهطول المطري فيها نحو 260 مليمتر سنوياً، وتحد المدينة من الشمال محافظة مازندران، ومن الجنوب مقاطعة شهريار والمحافظة المركزية، ومن الغرب مقاطعة ساوجبلاع ومحافظة قزوين، بينما تحدها من الشرق محافظة طهران. وتقع كرج على ارتفاع يبلغ نحو 1320 متراً فوق مستوى سطح البحر.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران سعت إلى التفاوض بعد فوات الأوان، مضيفا أن الإيرانيين خسروا قواتهم العسكرية وقادتهم قبل أن يطلبوا التفاوض، لكنه أبلغهم بأن الوقت قد انتهى.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال أن إيران لم يعد لديها دفاع جوي أو قوات جوية أو بحرية أو قيادة، وأنها ترغب في التحدث، إلا أنه أكد لهم أن الفرصة قد ضاعت.
في السياق ذاته، ذكر موقع أكسيوس في تقرير حديث أن الولايات المتحدة استخدمت مفاوضات جنيف لكسب الوقت قبل بدء العملية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي قوله إن محادثات جنيف هدفت إلى تأجيل الضربة إلى موعد محدد، مع إبقاء الانطباع لدى الإيرانيين بأن الدبلوماسية ما تزال الخيار الأساسي للرئيس الأمريكي.
ويأتي ذلك بعد يومين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران، شملت غارات جوية على مواقع استراتيجية في طهران ومحافظات أخرى، واستهدفت بشكل خاص أنظمة الدفاع الجوي وقواعد الحرس الثوري، ما أدى إلى دمار واسع وفق تقارير غربية وإيرانية.
هجوم استباقي
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت شن هجوم مشترك واسع على إيران بهدف القضاء على برامجها الصاروخية والنووية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة.
وأعلن مكتب وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ هجوم استباقي ضد إيران لإزالة التهديدات التي تواجهها البلاد، مشيرًا إلى تقديرات باحتمال تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة في المدى الفوري، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة على مستوى البلاد، بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وفي هذا السياق، وقع وزير الدفاع يسرائيل كاتس أمرا بفرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل استنادًا إلى صلاحياته بموجب قانون الدفاع المدني، ودعت الوزارة السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق المحمية تحسبا لأي تطورات أمنية.
ودوت صفارات الإنذار صباح السبت في جميع أنحاء إسرائيل ضمن استنفار أمني غير مسبوق، شمل تفعيل نظام الإنذار المبكر عبر إرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى هواتف المواطنين، فيما أفادت قناة كان العبرية بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل حتى إشعار آخر دون تحديد مدة الإغلاق أو نطاقه.
وفي طهران، وقع انفجار في أحد الميادين وسط العاصمة، كما سمع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من المدينة.