رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سفير فرنسا بالقاهرة: إطلاق تحالف عربي أوروبي بعد الاعتراف بفلسطين| فيديو

السفير الفرنسي بالقاهرة
السفير الفرنسي بالقاهرة

قال السفير الفرنسي لدى مصر، إريك شوفالييه، إن التشاور مع مصر والدول العربية والإسلامية يمثل محوراً أساسياً في أي تحرك دولي لإقامة سلام دائم في المنطقة، وخاصة بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشددًا على أن هذه الجهود لا بد أن تُبنى على تحالف عربي أوروبي ودولي واسع النطاق، يكون قادراً على إطلاق دينامية حقيقية وفعالة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز الاستقرار.

وأوضح السفير الفرنسي، في لقاء خاص مع الإعلامية دينا زهرة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن فرنسا تولي أهمية كبرى للتشاور مع القاهرة، باعتبارها شريكاً محورياً يمتلك ثِقلاً إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر جاءت بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكانت تحمل في جوهرها رسالة تأكيد على عمق التشاور المشترك بين البلدين.

نجاح الجهود المشتركة

وأضاف شوفالييه، أن التجارب أثبتت أن النجاح في أي مسعى دولي لإحلال السلام لن يتحقق بالجهود الفردية، وإنما عبر العمل المشترك القائم على التعاون والتنسيق بين القوى الفاعلة، فضًلا عن أن هناك فرصاً حقيقية يمكن البناء عليها في المرحلة الحالية، شرط أن يكون هناك توافق وتنسيق جماعي، وإلا فإن تلك الجهود ستظل ناقصة.

وشدد السفير الفرنسي، على أن مصر وفرنسا، ومعهما عدد من الدول العربية والأوروبية، يمكنهم أن يُسمعوا صوتاً واحداً للعالم، لافتاً إلى أن هذه الرسالة ستكون أقوى وأكثر تأثيراً عندما تصدر عن تحالف دولي واسع، موضحًا أن هذا التنسيق بين الأطراف المعنية أصبح ضرورياً من أجل مواجهة التحديات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

التشاور العربي الأوروبي

وأشار شوفالييه، إلى أن التشاور العربي الأوروبي بات مفتاح النجاح في الوقت الراهن، معتبراً أنه الطريق الأمثل لإيصال الرسائل إلى القوى الكبرى المؤثرة في المشهد الدولي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أن الرئيس ماكرون يحرص على التواصل المستمر مع الإدارة الأمريكية من أجل الدفع بالحلول الواقعية والعملية، مشيراً إلى أن فرنسا ترى أن صوت العرب والأوروبيين مجتمعين سيكون أكثر قدرة على إحداث التأثير المطلوب.

وأضاف أن لقاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مع القادة العرب شكّل نموذجاً عملياً لكيفية توحيد الرؤى وإيصال رسائل مشتركة، مؤكداً أن فرنسا تعتبر هذه اللقاءات أدوات مهمة لتقريب وجهات النظر وتقديم حلول عملية على الأرض.

دور مصر المحوري

ولفت السفير الفرنسي، إلى أن القاهرة تبقى دائماً في قلب هذه الجهود، لما تمتلكه من ثقل سياسي وإقليمي، فضلاً عن دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن فرنسا تعتبر مصر شريكاً لا غنى عنه في أي مسعى لتحقيق الاستقرار، مشدداً على أن التشاور المستمر مع القيادة المصرية بات أولوية ثابتة في السياسة الخارجية الفرنسية تجاه المنطقة.

كما أوضح أن باريس تؤمن بضرورة بناء رؤية مشتركة مع القاهرة، ليس فقط فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بل أيضاً في مختلف الملفات الإقليمية التي تؤثر على الأمن العالمي، مبينًا أن فرنسا ومصر تجمعهما رؤية متقاربة حول ضرورة إرساء حلول سلمية تعزز الاستقرار وتحول دون تصاعد الأزمات.

السفير الفرنسي بالقاهرة 
السفير الفرنسي بالقاهرة 

آفاق التعاون المستقبلي

واختتم السفير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل الكثير من الفرص لتعزيز التعاون العربي الأوروبي، مشدداً على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو سلام عادل وشامل، ورأى أن التحالف الدولي الواسع الذي تدعو له فرنسا ومصر يمكن أن يشكّل أرضية صلبة لدفع عجلة المفاوضات وإيجاد حلول واقعية تستجيب لتطلعات الشعوب في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء