أزهري: الأعمال الدرامية تقدم الطلاق على أنه مخرج سريع لأي خلاف يومي|خاص
في ظل تزايد حالات الطلاق وعزوف الكثير من الشباب عن الزواج، قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن بعض الأعمال الدرامية تقدم الطلاق على أنه مخرج بسيط وسريع لأي خلاف يومي، وهو ما قد يرسخ لدى البعض فكرة أن الانفصال هو الخيار الأول عند حدوث المشكلات.

هل ساهمت الأعمال الدرامية في استسهال الطلاق؟
وأكد قابيل في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن هذا الطرح يتعارض مع التوجيه القرآني الذي يدعو إلى الإصلاح وتغليب الصلح، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128]، مشيرًا إلى أن معالجة الخلاف بالحكمة أولى من إنهاء العلاقة.
وشدد على أن الإسلام وضع إطارًا متينًا للحياة الزوجية يقوم على حسن المعاملة والاحترام المتبادل، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19].
وأوضح أن هذه القاعدة القرآنية تؤكد أن العلاقة بين الزوجين ينبغي أن تُبنى على المودة والرحمة، لا على ردود الفعل السريعة أو القرارات المتعجلة.
وبين العالم الأزهري أن الدراما ليست السبب الوحيد وراء ارتفاع معدلات الطلاق، لكنها تظل عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي الجمعي، خاصة لدى الشباب، منوهًا أن المحتوى الإعلامي يسهم في ترسيخ أنماط سلوكية وقناعات قد تنعكس على الواقع، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
ولفت إلى أن مواجهة هذا التأثير تتطلب تعزيز الوعي الديني والاجتماعي، من خلال برامج التوعية الأسرية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتمسك بالتعاليم التي تحث على الإصلاح، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: 104].