أحمد حسن «الصقر».. حكاية لاعب من مغاغة كتب اسمه بحروف من ذهب في التاريخ
يعد أحمد حسن أحد أبرز الأسماء الخالدة في سجل كرة القدم المصرية والأفريقية، بعدما صنع مسيرة استثنائية حافلة بالإنجازات داخل الملاعب، جعلته نموذجًا يُحتذى به في الالتزام والروح القتالية وتحقيق البطولات.
حكاية لاعب من مغاغة كتب اسمه بحروف من ذهب
وُلد «الصقر» في 2 مايو عام 1975 بمركز مغاغة بمحافظة المنيا، حيث بدأت ملامح حلمه الكروي مبكرًا من خلال مركز شباب مغاغة، قبل أن يشق طريقه إلى نادي أسوان موسم 1993–1994، لتكون تلك الخطوة بوابة الانطلاق نحو عالم الاحتراف والشهرة.
وسرعان ما لفت الأنظار بانتقاله إلى النادي الإسماعيلي، حيث تألق بقميص الدراويش ونجح في التتويج بكأس مصر موسم 1996–1997، ليبدأ بعدها فصل جديد مع المنتخب الوطني، الذي انضم إليه لأول مرة عام 1995، ويواصل مشواره الدولي حتى عام 2012، متربعًا على عرش التاريخ كـ«عميد لاعبي العالم» بعدما خاض 184 مباراة دولية.
وعاش أحمد حسن أزهى عصور المنتخب الوطني ضمن الجيل الذهبي، حيث توج بأربع بطولات من كأس أمم أفريقيا أعوام 1998 و2006 و2008 و2010، كما نال جائزة أفضل لاعب في البطولة عامي 2006 و2010، تأكيدًا على تأثيره الحاسم داخل المستطيل الأخضر.
وعلى صعيد الاحتراف الخارجي، خاض «الصقر» تجربة أوروبية مميزة، بدأت في الملاعب التركية مع أندية كوجالي سبور ودينيزلي سبور وجينتشلربيرليغي وبشكتاش، حيث اكتسب لقبه الشهير، قبل أن ينتقل إلى أندرلخت البلجيكي ويحقق معه بطولتي الدوري والكأس، مضيفًا إنجازات جديدة إلى سجله الحافل.
وعاد أحمد حسن إلى مصر ليواصل كتابة التاريخ، فحقق مع النادي الأهلي دوري أبطال أفريقيا وعدة ألقاب محلية خلال الفترة من 2008 إلى 2011، ثم اختتم مشواره الكروي بقميص نادي الزمالك، متوجًا بكأس مصر عام 2013، ليصبح من القلائل الذين حصدوا البطولات مع جميع الأندية الكبرى التي لعب لها.
وفي 30 نوفمبر 2013، أعلن «الصقر» اعتزاله كرة القدم، بعدما ترك إرثًا رياضيًا استثنائيًا، رسّخ مكانته كأحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ الكرة المصرية، بفضل روحه القتالية العالية، وشخصيته القيادية، وقدرته المميزة على التسديد من المسافات البعيدة، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجماهير كنموذج للاعب المحترف وصانع الإنجازات.