إيمان العجوز تحذر من انتقال عبء الضريبة العقارية للمستأجر والسلع
أكدت النائب إيمان العجوز، عضو مجلس النواب، أن قانون الضريبة العقارية من حيث المبدأ لا خلاف عليه، إلا أن الصياغة النهائية للتشريع تتطلب مراعاة عدد من الجوانب الإدارية والاقتصادية لضمان تحقيق العدالة الضريبية دون التأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي.
أبرز الملاحظات التي طرحتها خلال المناقشات
وأكدت العجوز، خلال كلمة لها، أن من أبرز الملاحظات التي طرحتها خلال المناقشات، ضرورة تطوير آليات الحصر والتقييم، لافتة إلى أن المنظومة الحالية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الضبط والتحديث، خاصة في ظل تفاوت الإمكانيات بين الجهات المختصة وعدم اكتمال الربط الرقمي بين قواعد البيانات، وهو ما قد يؤدي إلى تفاوت في التقديرات وزيادة معدلات الطعن.
الجانب الاقتصادي
لفتت عضو مجلس النواب إلى أن الضريبة العقارية تمثل تكلفة سنوية ثابتة، قد ينعكس أثرها على السوق بعدة صور، من بينها انتقال العبء الضريبي إلى المستأجر النهائي، بما قد يؤدي إلى ارتفاع الإيجارات التجارية ثم أسعار السلع والخدمات، فضلًا عن الضغط على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بهوامش ربح محدودة.
قطاع التطوير العقاري
وتابعت النائبة أن أي تأثير سلبي على قطاع التطوير العقاري لن يقتصر على السوق العقاري فقط، بل سيمتد إلى الصناعات المرتبطة به مثل مواد البناء والحديد والأسمنت والأخشاب والتشطيبات والنقل والخدمات الهندسية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع حجم الأعمال داخل هذه القطاعات، خاصة أن قطاع التشييد والبناء من أكثر القطاعات كثافة في العمالة، وأي تباطؤ فيه قد ينعكس على معدلات التشغيل وفرص العمل، مشددة على أهمية تحقيق التوازن بين تحصيل مستحقات الدولة الضريبية والحفاظ على ديناميكية قطاع يُعد من محركات النمو الرئيسية في الاقتصاد المصري.
واقترحت استكمال منظومة الربط الرقمي لضمان عدالة التقدير ودقة الحصر وتقليل المنازعات، إلى جانب إدراج نص يُلزم الحكومة بإجراء تقييم دوري للأثر الاقتصادي والاجتماعي لتطبيق القانون، مع عرض نتائجه على مجلس النواب، واتخاذ التدخلات اللازمة حال ظهور آثار سلبية على قطاع التطوير العقاري أو الصناعات المرتبطة به.
الهدف من أي تطوير تشريعي
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف من أي تطوير تشريعي يجب أن يكون تحقيق العدالة والاستقرار، ودعم كل جهد يسهم في تحسين حياة المواطنين وتعزيز فرص العمل.

