ستاندرد آند بورز: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يرفع المخاطر الائتمانية
أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يمثل تهديدًا كبيرًا للأعمال والاقتصادات الإقليمية، مع تعليق معظم عمليات الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار خام برنت والغاز الطبيعي المسال، ما دفع الوكالة إلى رفع تقييم خطورة الوضع من «عالٍ» إلى «شديد».
تأثير الصراع على التجارة والطاقة
رغم توقع الوكالة أن تكون المواجهة قصيرة الأمد، فإن نطاق العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، التي قد تشمل تغيير النظام الإيراني، يجعل الصراع أكبر بكثير من حرب يونيو 2025، ويؤثر فعليًا على طرق التجارة وسلاسل التوريد وأسعار الطاقة والطيران مع إغلاق المجال الجوي في المنطقة.
إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وبدأت شركات النقل إلغاء رحلاتها، ما يضغط على أسواق الطاقة والإمداد ويزيد احتمالية ارتفاع تكاليف الاقتراض، ويؤثر على المصدرين الذين لديهم احتياجات إعادة تمويل كبيرة أو وشيكة.
تقييم المخاطر حسب الدول
تختلف المخاطر الائتمانية بين دول المنطقة حسب اعتمادها على المضيق ومرونتها المالية:
العراق: معرض لمخاطر أمنية بسبب ميناء البصرة والميليشيات المدعومة من إيران، لكن احتياطاته الأجنبية توفر حماية جزئية.
مصر: مستورد صافٍ للطاقة وقد تتأثر ماليًا بارتفاع التكاليف، لكن الوصول للبحر المتوسط يخفف بعض الضغوط.
البحرين وقطر: معرضتان لضغط هروب رؤوس الأموال رغم الاحتياطيات الكبيرة، وتعتمدان على دعم حكومي أو إقليمي.
السعودية والإمارات وعُمان: لديها قدرات تصدير بديلة وأصول قوية تقلل المخاطر، رغم اعتمادها جزئيًا على المضيق.
الكويت وقطر: تعتمد على المضيق لكن الاحتياطيات المالية والبنية التحتية العسكرية توفر حماية نسبية.
الأردن وإسرائيل: تواجهان ضغوطًا مختلفة، الأردن بسبب السياحة وإسرائيل بسبب الإنفاق الأمني، لكن الاقتصاد الغني والاحتياطيات الكبيرة توفران مرونة.
تأثيرات على القطاعات المالية والتجارية
الشركات: تواجه مخاطر تشغيلية ومالية، خصوصًا في المطارات والموانئ والفنادق، وزيادة تكاليف التأمين البحري.
قطاع النفط والغاز: تكبد ارتفاعات في تكاليف الشحن والتأمين.
قطاع العقارات: معرض لتباطؤ المعاملات وانخفاض الأسعار.
قطاع التأمين: مستقر نسبيًا على المدى القصير بفضل إعادة التأمين، لكن الصراع الممتد قد يضغط على شركات ذات رأس مال ضعيف.
سيناريوهات الإجهاد الإقليمي
وضعت الوكالة أربع سيناريوهات للإجهاد:
المتواضع: تأثير محدود ومؤقت على الائتمان مع تقلب أسعار الطاقة.
المتوسط: آثار يمكن السيطرة عليها على التمويل والسياحة، وتأثير أطول على الاستثمار الأجنبي.
العالي: تأثير مادّي مباشر قصير المدى يشمل هروبًا مؤقتًا لرؤوس الأموال، واضطراب سلاسل التوريد وزيادة الإنفاق الأمني.
الشديد: تأثير كبير ومستمر نتيجة تعطل إنتاج النفط أو طرق التجارة، مع اضطراب ممتد في العقارات والسياحة والنمو الاقتصادي.

