شريف عامر: اجتماع ترامب مع القادة العرب نقطة تحول لصالح القضية الفلسطينية| فيديو
أكد الإعلامي شريف عامر، أن الأيام الأخيرة شهدت تطورًا سياسيًا بالغ الأهمية، تمثل في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع عدد من القادة والزعماء العرب والإسلاميين، بحضور أعضاء مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر والأردن، اللتين وصفهما بأنهما الركيزة الأساسية للقمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها قطر الأسبوع الماضي، موضحًا أن هذا اللقاء مثّل محطة محورية أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي، في ظل ما حمله من رسائل سياسية وتعهّدات أمريكية مباشرة.
تعهد ترامب بمنع ضم الضفة الغربية
أشار شريف عامر، خلال تقديمه برنامجه "يحدث في مصر" عبر شاشة إم بي سي مصر، أن ما تسرب من كواليس الاجتماع كشف عن تعهد واضح من الرئيس ترامب بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، وهو ما وصفه بأنه "كلام شديد الأهمية ويستحق التوقف عنده"، وأن الإدارة الأمريكية أعدت خطة شاملة للسلام في المنطقة تتضمن 21 نقطة، تبدأ من معالجة الوضع في غزة وتمتد لتشمل ملفات الاستقرار الإقليمي الأوسع، معتبرًا أن هذا التحرك يعكس إدراكًا أمريكيًا متزايدًا لخطورة استمرار التصعيد.
ولفت شريف عامر، إلى أن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام ارتبطت بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية، على نحو غير مسبوق منذ سنوات طويلة، موضحًاأن فرنسا والسعودية برزتا كقوتين محوريتين في قيادة حملة تعبئة دولية واسعة، هدفها الدفع نحو الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، مستفيدة من الزخم السياسي والدبلوماسي الذي وفره الحراك العربي والإسلامي الأخير.
اعترافات تاريخية بدولة فلسطين
وأشار عامر، إلى أن الحملة التي قادتها فرنسا والسعودية نجحت في تحقيق سابقة تاريخية، تمثلت في إعلان بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى عدد من دول مجموعة السبع الكبار، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، مشددًا على أن هذا الإنجاز يعكس تحوّلًا كبيرًا في مواقف قوى كبرى اعتادت في السابق التردد أو التحفظ على مثل هذه الخطوة، مما يجعل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية حقيقة ملموسة وليست مجرد مطالبات.
أكد، أن الاهتمام الدولي غير المسبوق بالقضية الفلسطينية أسهم في تعزيز موجة متصاعدة من الاعترافات بفلسطين، وفتح المجال أمام دول أخرى للحاق بركب هذه المبادرة، واصفًا هذه التعبئة بأنها "قوية ومؤثرة"، معتبرًا أنها تشكل خطوة نوعية في مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية على المستوى العالمي، وتمثل فرصة تاريخية ينبغي البناء عليها سياسيًا ودبلوماسيًا لتحقيق المزيد من المكاسب للقضية.

مستقبل القضية الفلسطينية
وفي ختام حديثه، أشار شريف عامر، إلى أن ما يجري اليوم يعكس تحولات جوهرية في المواقف الدولية تجاه فلسطين، وأن القضية لم تعد شأنًا إقليميًا فقط بل باتت محورًا للنقاش العالمي في المحافل الكبرى، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة استثنائية أمام القيادة الفلسطينية والعربية لتوحيد الصفوف، واستثمار هذا الزخم الدولي بما يضمن تحول الاعترافات الرمزية إلى خطوات عملية تدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.