الخزانة البريطانية تتجه لإصدار بيان طمأنة للأسواق وسط توترات الشرق الأوسط
تستعد وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، للإدلاء اليوم الثلاثاء ببيان اقتصادي موجز يهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية وسط تصاعد حالة عدم اليقين وفق تقرير بلومبرج.
ووفق مسودة خطابها، ستشير ريفز إلى أن الصراع في الشرق الأوسط جعل الأوضاع الاقتصادية العالمية "أكثر غموضاً"، مؤكدة التزام الحكومة بخطة تهدف إلى خفض تكاليف المعيشة وتعزيز البنية التحتية.
التركيز على استقرار المالية العامة
وتهدف الوزيرة من خلال هذا البيان إلى إنهاء دورة القرارات المفاجئة التي تؤثر على استقرار الأسواق، مع التأكيد على أن الاستدامة المالية تشكل أولوية قصوى لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة. وستؤكد ريفز على أن بناء اقتصاد قوي وآمن يتطلب الانضباط في الاقتراض والالتزام بقواعد مالية "غير قابلة للتفاوض"، في رسالة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين بعد ميزانية نوفمبر الماضية التي شملت رفع الضرائب بنحو 26 مليار جنيه إسترليني، وما ترتب عليها من ضغوط على القوة الشرائية.
تعزيز الاحتياطي المالي وتخفيف الضغوط
كشفت تقارير مكتب مسؤولية الميزانية عن نجاح الوزيرة في مضاعفة الاحتياطي المالي من 9.9 مليار جنيه إسترليني إلى أكثر من 20 مليار، بما يعادل المتوسط التاريخي منذ عام 2010، ما يتيح لها مواجهة أي ضغوط ضريبية إضافية وتقليل تكاليف الاقتراض الحكومية بعد تسجيل مستويات قياسية في العام الماضي.
وساعد فائض غير متوقع قدره 22 مليار جنيه إسترليني، ناجم عن ارتفاع الإيرادات الضريبية، على منح ريفز مساحة أوسع للمناورة قبل بيان الربيع المقبل.
تحديات سياسية واقتصادية
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تواجه ريفز ضغوطاً متزايدة على الصعيد السياسي والاقتصادي، لا سيما بعد الهزيمة الأخيرة لحزب العمال في "غورتون ودينتون"، وما تبعها من دعوات داخل الحزب لتغيير المسار الاقتصادي. كما حذر خبراء من أن انخفاض معدلات الهجرة قد يكلف الخزينة نحو 10 مليارات جنيه إسترليني من الإيرادات المفقودة، مما يضع الوزيرة أمام تحديات في ميزانية الخريف المقبلة، رغم تحسن مستويات الإنتاجية ونمو القطاع الخاص الذي سجل أعلى مستوياته منذ 21 شهرًا.

