رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التضخم الأوروبي يرتفع إلى 1.9% بدعم الغذاء والخدمات

أرشيفية
أرشيفية

أظهرت بيانات صادرة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، متجاوزًا التوقعات لكنه لا يزال دون مستهدف 2% الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات صعود أسعار النفط والغاز.

ووفقًا لبيانات يوروستات، ارتفع معدل التضخم السنوي في الدول الأعضاء إلى 1.9% مقابل 1.7% في الشهر السابق، متجاوزًا تقديرات السوق البالغة 1.7%. وجاء الارتفاع مدفوعًا بزيادة تكاليف الغذاء والخدمات، التي عوّضت تراجع أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية.

تسارع التضخم الأساسي

في المقابل، صعد التضخم الأساسي  إلى 2.4% مقارنة بـ2.2% في الشهر السابق، مع تسارع ملحوظ في تضخم الخدمات، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية في مكونات الطلب المحلي.

ورغم المفاجأة الصعودية في البيانات، يرى محللون أن تأثيرها الفوري على توجهات السياسة النقدية قد يكون محدودًا، إذ يركز صانعو القرار على تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 10%، وما إذا كانت هذه التطورات ستؤثر بشكل دائم على مسار التضخم والنمو.

أثر مباشر لأسعار الطاقة

وعادة ما تنتقل زيادات أسعار الوقود إلى المستهلكين خلال فترة قصيرة، ما يعني أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يدفع الأسعار للارتفاع سريعًا إذا طال أمد النزاع أو تأثرت شحنات الطاقة العالمية.

وأشار جيه بي مورجان إلى أن ارتفاعًا بنسبة 10% في سعر خام برنت مقومًا باليورو قد يضيف نحو 0.11 نقطة مئوية إلى معدل التضخم خلال ثلاثة أشهر. وبناءً على تحركات الأسبوع الماضي، قد يرتفع التضخم بنحو 0.2 نقطة مئوية إذا استقرت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

لا ضغوط فورية على السياسة النقدية

ورغم هذه التطورات، تشير التقديرات إلى بقاء التضخم دون مستوى 2% خلال عامي 2026 و2027، ما قد يقلل الحاجة إلى تدخل سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي، خاصة أن أثر السياسات النقدية يتسم بتأخر زمني ولا يحد من الصدمات السعرية قصيرة الأجل.

بدوره، اعتبر سوسيتيه جنرال أن استمرار التضخم دون 2% خلال العامين المقبلين لا يستدعي تحركًا فوريًا، لكنه حذّر من أن ارتفاعًا مستدامًا وكبيرًا في أسعار النفط  يتجاوز 10 دولارات للبرميل – مع ظهور آثار ثانوية على الأجور والتوقعات التضخمية، قد يبرر تبني سياسة أكثر تشددًا.

اجتماع مرتقب في مارس

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل في 19 مارس، وسط ترجيحات بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، ما لم تظهر مؤشرات على أن الاضطرابات الجيوسياسية أحدثت تحولات دائمة في آليات عمل الاقتصاد الأوروبي أو في توقعات التضخم على المدى الطويل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء